أي محبة يمكن استقراؤها واستنتاجها من شعب لقائده، حين نعلم أن صدى حملة شكر لهذا القائد يصل خلال ثلاثة أيام إلى أكثر من 63 مليون مستخدم على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن يصل عدد الصور ومقاطع الفيديو التي تعبر عن محبة هذا القائد، إلى أكثر من عشرة آلاف مقطع وصورة، وأن تمتلئ الفضاءات والمقروءات والمسموعات والمنظورات بآلاف العبارات المخلصة، المعبرة عن معاني الحب والوفاء لرمز نقي جمع أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها والعارفين لقيمة هذا القائد الفذ، في عبارة واحدة "شكراً خليفة".
هي رسالة جماهيرية واضحة، مفادها أن القيادة الحقة التي تستحق البقاء عبر الأجيال، هي تلك التي تلهج الألسنة بشكرها مدفوعة بالمحبة البحتة والامتنان الصرف، لا ترجو نوالاً ولا تخاف عقاباً، وإنما تعبر بصدق عن مكنونات النفس لرجل جمع الناس حوله بحنو القائد والأب للجميع، الذي استحالت الإمارات بجهوده المخلصة وحرصه البالغ، إلى واحة أمن وأمان ومنبر لنشر العدالة والمساواة، وملاذ للباحثين عن الاستقرار والخير والعطاء، في عالم يموج من شرقه إلى غربه في دوامات متلاحقة من الاضطرابات لا تعرف لها مبدأ ولا منتهى.
هي رسالة شكر شعبية تؤكد بكل مفردة من مفرداتها، على الجهود العظيمة والعطاءات الجليلة التي نال من خيرها الصغير والكبير والقاصي والداني، والعمل المتفاني من سموه لإسعاد المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات، وجعل ذلك الهاجس على قمة هرم أولوياته، ولذلك لم يترك فرصة إلا ورسخ من خلالها الحرص الأبوي الكبير على تنمية قدرات المواطن وتمكينه، والدافع البالغ لاستثمار شتى المبادرات التنموية في ترسيخ تطور الإمارات ورقيها وتقدمها.
لفتة عظيمة تلك التي أثارها ودعا إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وخاطب من خلالها أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها، بتوجيه الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على كل ما فعله لأجل الإمارات وأبنائها والمقيمين على أرضها، في تقليد سنوي جرى عليه سموه بأن يحيل مناسبة الذكرى السنوية لتولي سموه مقاليد الحكم في دبي، إلى حملة يشكر فيها من يستحقون الشكر، لأنها تقدير من الكبار لعظمة جهود الكبار.
ومحمد بن راشد يعلم ما قدمته أيادي خليفة لدولة الإمارات من عطايا، ولن نجد أبلغ من عبارة سموه في صاحب السمو الشيخ خليفة وتحليل فلسفة قيادته للدولة، حين قال: "خليفة بن زايد صاحب مدرسة مختلفة في القيادة.. وصاحب فلسفة متفردة في إدارة الدول والشعوب.. وصاحب منهج جديد في إسعاد الناس.. منهجه وفلسفته ومدرسته هي الإنسان.. كل إنسان له قيمة عند خليفة بن زايد.. كل مواطن له أولوية.. كل فرد يستحق أن يعيش حياة كريمة.. كل شاب يستحق أن تكون له فرصة.. كل امرأة تستحق أن تحقق طموحاتها.. كل مريض يستحق أن يعالج.. كل أسرة تستحق أن تسكن.. كل صاحب حق يستحق أن يأخذ حقه.. كل محتاج يستحق المساعدة بغض النظر عن مكانه أو عمله أو جنسه أو دينه.. وكل ذلك يراه الشيخ خليفة مسؤولية شخصية عليه، وواجباً ضمن واجباته، وأولوية في جدول أعماله".
نظرة بسيطة إلى محيطنا القريب داخلياً وخارجياً، ورؤية ذلك البون الواسع بين الحياة على أرض الإمارات الهانئة المطمئنة كفيلة بتوجيه الشكر العميم، بعد الله عز وجل، إلى أناس مخلصين حملوا هم هذا الوطن في قلوبهم فارتقوا به، واقتربوا من حاجات أبنائه فسارعوا إلى تلبيتها، وتلمسوا طموحات المستقبل فتجاوزوها.
غراس زايد والقادة المؤسسين، أينعت بثمار خليفة وحكام الإمارات المخلصين، وستبقى شجرة الخير الإماراتية تؤتي أكلها كل حين بإذن الله تعالى، ما دامت قائمة على أسس العدل والمساواة والعطاء، وما دام الجميع يجد نفسه في هذا الوطن ويجد الوطن في نفسه، وهي منحة كبيرة تتطلب منا في أبسط ما تتطلبه محض الولاء لهذه القيادة والالتفاف حولها في ما تصبو إليه من طموحات وتسعى له من إنجازات، لأنها إنجازات في عمق المستقبل لأجيال تواصل مسيرة العطاء والشكر.