لا شك في أن قانون الاحتشام الذي صدر منذ سنوات ساهم في توعية الجميع بضرورة ارتداء ملابس غير خادشة للحياء، وحرصت كل الدوائر الحكومية في دبي على وضع لافتات تحمل صوراً وعبارات تحث على الاحتشام قبل ولوج المبنى وإنجاز المعاملات وذلك حفاظاً على المظهر العام وهيبة تلك الدائرة الحكومية وفي الوقت نفسه حتى لا يربك أصحاب الملابس الغير محتشمة الموظفين والمراجعين.

لكن المشكلة الحقيقية التي يعاني منها النساء هو تقييم ملابسهن من قبل حارس الأمن أو موظف الاستقبال وما اذا كانت الملابس طبقا للمواصفات (الغير محددة سلفا) أم لا ؟ ، وأحيانا يرمق الحارس ملابس بعض النساء بطريقة مستفزة، ولا سيما أن مقاييس الاحتشام تختلف من شخص لآخر، فأحيانا تقاس التنورة القصيرة الى ما تحت الركبة على أنها احتشام وأحيانا غيره وفقا للثقافات والمعتقدات.

ندعم بشدة قانون الاحتشام ولكن تطبيق القانون وآلية عمله لا يجب أن تعرض النساء للحرج بطريقة تؤذي المشاعر، خاصة عندما يتجمع عدد من الرجال ليقيموا ويلقوا نظرة متفحصة على ملابسهن، وإعادتهن الى الخارج طبقا لتقييمهم الشخصي.

لم لا يكون هناك تحديد لماهية الاحتشام بالضبط أو توفير عباءات لمن ترغب في ارتدائها عند تخليص المعاملة، أو جعل كاونترات النساء في مكان منفصل لمنع مزيد من الاحراج للنساء.