وجه الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال رؤساء البنوك التجارية المملوكة للدولة، بإيجاد السبل الكفيلة بالحد من التمويل المفرط للواردات بعد بلوغه بالنصف الأول من العام الجاري 31.2 مليار دولار وهو أعلى مستوى تسجله البلاد في تاريخها. وتتخوف الحكومة من أن تتخطى فاتورة الواردات مستوى 60 مليارا بنهاية العام .

وتحدث وزير المالية كريم جودي،للمرة الأولى عن وجود تهريب منظم للعملة الصعبة إلى الخارج تحت غطاء الاستيراد، وقال انه سيرفع تقريرا مفصلا للرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وكانت فاتورة الواردات قد بلغت العام الماضي57 مليار دولار مقابل 55 مليارا عام 2011 و46 مليارا في2010.

وتوقع الخبير الاقتصادي والمستشار السابق برئاسة الجمهورية عبد الرحمان مبتول، أن تتجاوز قيمة التحويلات للخارج نهاية العام الجاري75مليار دولار. والرقم يمثل 65 مليارا واردات سلعية، و12 مليارا واردات لقطاع الخدمات و3 مليارات تحويلات الشركات الاجنبية العاملة في البلاد.

والرقم يفوق صادرات البلاد الإجمالية من المحروقات التي يتوقع بلوغها نهاية العام 72 مليار دولار. ويتوقع أن تسجل الجزائر للمرة الأولى منذ 2001،عجزا في ميزان مدفوعاتها ما يدفعها إلى استخدام الاحتياطات المتواجدة على مستوى صندوق ضبط الموارد لتغطية العجز الذي يضاف لعجز الموازنة البالغ 25 ٪ في موازنة العام الجاري.ويبقى السؤال ما انعكاسات كل ذلك على المواطن البسيط الذي يبحث عن قوت يومه وأمنه وأمانه.