بثقة بالغة نستطيع القول إن حكومتنا لم تعد تسابق الزمن الحاضر الذي نعيشه اليوم في قفزاتها الخدمية، بل إنها خرجت من ميدان منافسته بحرية لتدخل بجدارة في سباق محموم مع المستقبل.

متجاوزة بذلك سقف التوقعات ومفاجئة باستمرار جميع الطموحات، واضعة الخطط على مائدة الواقع، بعيون تستشرف ما بعد المستقبل، وتدني من الأجيال القادمة كل متخيل لتجعله حقيقة، وتنافس ذاتها في خدمة شعبها، وتسابق قوانينها بسرعة البرق لتصل إلى ساحة ضرورات الناس.

من الحكومة الإلكترونية التي أطلق شرارتها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى أختها التوأم وهي الحكومة الذكية قريبة العهد في الولادة، والتي وضع لها سموه أربعاً وعشرين شهراً لتدخل حيز التنفيذ في أيدي الناس وفي جميع الدوائر والمؤسسات.

إلى منافسات في يومنا هذا تسابق توقعات الآخرين نحو مجتمع خال من النقد، لا يحكم تعاملاته التجارية والاقتصادية سوى آليات الدفع الإلكتروني بعيداً عن التعاملات النقدية، حيث صنفت "رد" ا دو ارات ا ا ا، اان اع ً ات ا، أن ت ا الإلكتروني او اً اً ل اام اة.

قفزة في التوقعات والمعايير والضوابط المادية الآمنة، تتجاوز رغبات المستثمرين وتتفوق على حسابات غير المكترثين أو المصطادين لهفوات رؤوس الأموال الساذجة، لتجعل من التعامل الإلكتروني، بيعاً وشراءً ودفعاً وأخذاً، نموذجاً مسيطراً ينافس كبريات الدول المؤثرة في السوق العالمية، الواصلة إلى أرقى درجات الأمان في رأس المال.

ليس ضرباً من الأحلام أن تصل الإمارات في غضون سنوات إلى وطن بلا نقود متداولة، ذلك أن دراسات عالمية نشرت مؤخراً أكدت الدو للتحول إ ل ا، أن ءت اول ا أت حكوماتها ا او ل ا او ض د أهدافها ا واد، كما شهدت أ ل ا لديها ً ً ر اول ا شملتها ارا.

الدراسة في معرض تحليلها للأسباب الكامنة وراء تلك القفزة الفنية في التعامل المالي في عناوين التجارة والاقتصاد والتعاملات المادية، أكدت أن وراءها عاملين أسهما بتآزر ونجاح في تقليص الفجوة العالمية في هذا الاتجاه، وتفوق الإمارات على الصين في هذا المضمار.

أول هذين العاملين كان وث ل ي استعمال ا إ ت ا ا، والعامل الثاني كما أكدت ذلك الدراسة، هو ادرات ا ا، م ار اي ر إ ال إ ت ا او ل ة ز ة.

ولا شك أن أي تحول نحو تقنية جديدة أو ممارسة حياتية متقدمة في سلم التعاملات الإلكترونية، لا سيما في قضايا الأموال، لا يخلو في كثير من الأحيان من شوائب تعكر صفوه بين الحين والآخر، ويمكن أن تكون في جانب منها مرتعاً لأصحاب النفوس الضعيفة والمتسلقين على حقوق الآخرين ليصطادوها.

إلا أن ما يمكن أن يشيع الاطمئنان لأي خطوة جسورة من هذا القبيل في دولتنا وبإشراف حكومتنا، هو أنها على الرغم من مسابقة الزمن في التقدم التكنولوجي والحضاري في إدارة شؤون الحياة وتلبية رغبات وحاجات المواطنين والمقيمين على أرضها.

إلا أنها تحرص كل الحرص على إحاطة هذه القفزات باستمرار، بضامنين اثنين لا يمكن أن تتخلى عنهما حركة الانتقال الآمن نحو الحضارة، أولهما التشريعات القانونية الدقيقة لضبط حقوق الناس وحماية أموالهم وخصوصياتهم.

وما يستتبع ذلك طبعاً من استنفار جميع الوسائل التقنية لرصد أي مخالفات أو تجاوزات من أي طامع أو معتد، وثاني هذه الضمانات هو التعويل المستمر على توعية المستهلكين بأبسط عوامل الأمان والبعد عن التصرفات التي يدخل منها المتسللون، والتعامل بذكاء ومواكبة لأي خطوات ذكية تطمح إليها الدولة، لأننا عند ذلك نكون عوناً لإعلاء صرح الدولة الكبير، وتحقيق الرخاء بعيدا عن الكبوات.