في غمرة الاحتفالات بعيد الفطر السعيد واستقبال التهاني من كل أنحاء العالم الإسلامي.. في تلك الاحتفالات التي استمرت أياماً عدة، وكعادة القنوات الإعلامية المحلية التي تبث على الهواء مباشرة؛ وتستقبل الاتصالات والتهاني والتبريكات، حيث تلقى هذه المكالمات الواردة من أفراد المجتمع، الدعم من المذيع المباشر، والمسؤولين على حد سواء، لكونها تعبر عن صوت المجتمع..
في غمرة هذه الاحتفالات، وإذ كنا نستمع إلى برنامج البث المباشر عبر إذاعة «نور دبي» عند السابعة صباحاً، ونحن في الولايات المتحدة بتوقيتها المحلي، عند تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، وهو ما نحرص على الاستماع إليه رغم المسافات، مع صوت الأخ الزميل الأستاذ راشد الخرجي، الذي دائماً ما يحرص على السؤال عنا في رحلة العلاج التي أمر بها.
فوجئ المستمعون مع «بوعمر» في ظل هذه التبريكات، بصوت شجي مخنوق يعبر عن حزن، وكان يتوارى من خلفه صوت الأم المكلوم تشكو ابنها.. كانت تتكلم بهذا الحزن، وأخذت تشكو، وأفضت بسيل من القصائد، تكلمت وقد سمعها المئات في لحظات، وأنصت الكثيرون إلى قصيدة عبرت عن حزنها وأسفها عن عدم حضور ابنها في ساعة العيد، ومقاطعته لها. كان صوتها ضعيفاً، لكنها تحاول أن تسمعه إلى الكل، ظن بوعمر أن هذا الولد من الشباب الطائشين، لكن سرعان ما أجابت الأم انه في الثلاثين من عمره، ولم تستطع أن تجيب بأكثر من ذلك.
أما أنا فأريد أن أقول لابني سلطان: سأدفع كنوز الدنيا لأحظى بمشهد من مشاهد والدي ماجد، لأقبل يديه.