في لقائي الأخير مع الدكتور أحمد بن هزيم مدير عام محاكم دبي وقع في يقيني أن الرجل المناسب في المكان المناسب، وأنا هنا لا أقول هذا تملقا، رجاء مغنم أو خوف مغرم، فجزء منه ملموس بالنسبة للمتعاملين، وجزء غاب في طيات الإدارة وجهد "الجنود المجهولين".
أحد البرامج الإدارية التي آتت أكلها وأينعت "1+10" وهو عبارة عن مسألة حسابية إدارية تعني إتاحة الفرصة شهريا لعشرة من الموظفين من شتى الإدارات لقاء المدير العام لمدة ساعة، يطرح فيه المجتمعون كل ما يجول في خاطرهم مع "عميلهم" كما يفضل ابن هزيم الرمز لمنصبه.
حيث يُصرّ أنه مراجع وأن ما يميزه عن أي مراجع آخر أنه مراقب، تتيح هذه الساعة للمجتمعين طرح كل ما يودون، على صعيد الأفكار أو الطموح، أو الملاحظات أو الشكاوى أو الطلبات، كل ما يجول في بالهم، دون أن يُنغّص عليهم مديرهم المباشر، أو أن يحدد لهم ما يجب قوله وما لا يجوز، ودون مساءلة أو وجل، أو تردد أو خوف.
وكخطوة لتحويل هذا اللقاء إلى آلية عمل مؤسساتية بعيدا عن الشخصنة فإن أحد بنود هذا البرنامج في محاكم دبي تؤكد على ضرورة استمرارية هذا اللقاء الشهري سواء دام ابن هزيم في مكتبه أم جاء "عميل" آخر مكانه.