شرع تنظيم جماعة الإخوان المسلمين في أعقاب ثورة يناير، بإيقاظ خلاياه النائمة بدول عربية، من أجل تشكيل نواة لمشروعه الإسلامي، وهو ما تنبهت إليه دول الخليج، فراحت تلاحق تلك الخلايا بحزم وصرامة.. وعلى ما يبدو أن ذلك لم يكن فقط على صعيد الرموز والوجوه بالخارج، بل عمدوا على إيقاظ خلاياهم بمختلف المؤسسات في الداخل، خاصة المؤسسة الإعلامية؛ تمهيدًا لفرض سيطرتهم على الآلة الإعلامية المصرية؛ لضمان تزييف وعي الناس وأخونة فكرهم، للتأسيس لمشروعهم المذكور سلفًا.
لم يكتف التنظيم بقوانينه التي يُحاول تمريرها لتكميم أفواه الإعلاميين، ولم يكتف بالبلاغات المُقدمة ضد إعلاميين وصحافيين، لدرجة أن عدد الذين تم التحقيق معهم في 9 أشهر، هي عمر تجربة الرئيس مرسي وجماعته بالحكم، فاق عدد نظرائهم الذين تم التحقيق معهم في تجربة مُبارك نفسه الممتدة لأكثر من 30 عاماً.
ولم يكتف الإخوان بذلك، بل راحوا كذلك يُبرزون من جانبهم رموزاً إعلامية، هي في الأصل كانت خلايا "نائمة" طيلة عهد النظام السابق، وعلى رأسهم وزير الإعلام صلاح عبدالمقصود، من أجل استكمال تزييف وعي الناس بإنجازات واهية ووهمية للنظام، وهو ما تقوم به بوضوح صحيفة الحرية والعدالة الناطقة باسم الجماعة، وكذلك موقع إخوان أون لاين وقناة مصر 25 الفضائية، والمدافعون عن الإخوان بالصحف والمواقع ، فضلاً عن استخدامهم أبواق الصحف القومية والتلفزيون الرسمي.