على الرغم من اندلاع العديد من الحرائق المتكررة مؤخراً وانتشارها على واجهات المباني بسبب وجود مادة قابلة للاشتعال وفقاً للتقارير الفنية، إلا أن هذه الواجهات بقيت على حالها من دون تغيير أو إجراء فني ما يحول دون بقائها عرضة للاشتعال، فضلا عن انه لم يطل برأسه أي تشريع يلزم بهذا الإجراء ويخمد من حرارة الصيف ويلطف نيران الحرائق.
تلك الواجهات المخالفة للمواصفات والتي تحمل مادة قابلة للاشتعال بل وتساعد على انتشار النيران في الأدوار العليا، تفرض رقابة صارمة على الشركات المزودة لهذه المواد ومخالفتها عند الضرورة لأن أي خدمة يمكن أن تنقلب بين يوم وليلة إلى نقمة بدلا من كونها نعمة، إذا ما غابت الرقابة. الهدف من هذه الواجهات التخفيف من الحرارة وأشعة الشمس، إلا ان هذا الهدف يصاغ ويصمم بطريقة خاطئة تجعل منه مادة للحرائق وحصد والممتلكات.
جميعنا معرضون لوقوع إحدى هذه الحرائق في منازلنا، وبخاصة أن الكثير منا يسكن في أبراج شاهقة وملونة ومزخرفة من الخارج بالزجاج المانع للحرارة والذي يبطن بتلك المادة القابلة للاشتعال، لذا نتمنى من الجهات المعنية اتخاذ اللازم قبل أن يدخل علينا الصيف بكل قوة حرارته المعهودة وحتى نغلق الباب أمام أي مدخن يلقي سيجارة بالخطأ من شرفة بيته فتعلق في الواجهة وتتسبب في مأساة.