أكيد أن كلمة الزلازل تعني وجود خسائر في الأرواح ووجود جرحى وخسائر مادية، وكل هذه الأمور معروفة، ولدينا معلومات عن الزلازل، وأين يقع الشريط الزلزالي، وكم قوتها ودرجة خطورتها؛ ذلك ما تعلمناه من دروس الجغرافيا والجيولوجيا، وبقيت في مكامن عقولنا نتأثر بما يحدث في أغلب بلدان العالم ذات الشريط الزلزالي والنشاط البركاني.
ولكن هل نحن والأجيال القادمة بدأنا بالوعي وتثقيف النفس بكيفية التعامل مع هذه الحالات؟ وهل مدارسنا الحكومية والخاصة قامت بتوعية الطلبة والطالبات بكيفية مواجهة بعض الكوارث والأزمات التي قد يصادفونها ولو في المستقبل البعيد؟
ما حدث في ١٦ من ابريل ٢٠١٣ من هلع وخوف جراء التأثر بزلزالي إيران وباكستان وكان بقوه تقارب ٨ درجات على مقياس ريختر. بعد هذه الحالة التي أصيب بها سكان الخليج العربي ولأنهم باتوا يتعرضون لأنواع من الأزمات إن كانت على شكل زلزال ارتدادي حقيقي أم زلزال نفسي جراء ما يلم بشرقنا، أم الزلازل الاقتصادية التي تحدث الآن في العالم. في ظل هذا الكلام قد يقول قائل ان الخليج العربي قد لا يحدث فيه زلازل وإن شعر بها السكان.
ولكننا في هذه الظروف التي شعرنا فيها بهزات بالرغم من أنها لم تكن عنيفة، لكونها بعيدة، ولكنها لا شك تستحق توعية كافة أفراد المجتمع سواء كانوا في المدارس والجامعات، وعبر وسائل الإعلام المختلفة حول كيفية مواجهة مثل هذه الظروف التي قد يتعرض لها الإنسان مستقبلا.