في هذه الفترة من السنة تعم أرجاء الدولة احتفالات تراثية، والمرأة الاماراتية جزء لا يتجزأ من احتفالات مجتمع الامارات. ومنذ قديم الزمان تحافظ الاماراتية على تراثها الذي ورثته من الجدات والامهات.

واستخدمت المتاح من الثروات الطبيعية في النسيج والغزل، وعمل كل ما يتعلق باستخدامات الحياة من أوراق النخلة ومن جذوعها، ولكنها الآن تستخدم هذه الأشياء في فترات متباعدة لذلك اصبحت الامهات تعلمن الفتيات هذه الحرف لكي لا تندثر، وكان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان المحافظ على التراث بمقولته الشهيرة (من لا ماضي له لا حاضر له ولا مستقبل).

وبهذه الاحتفالات تحرص الامارات على بث الوعي لدى الطلاب والطالبات بإكسابهم مجموعة من الالعاب الشعبية، ففريق يتعلم الغوص وكيفية استخراج اللؤلؤ وكيفية فلق المحار، ومنهم يتعلم فن اليولة، وآخر يتعلم صناعة البخور والعطور، وصنع التلي و"ضربه" على الملابس. كما يحرص المشاركون على ارتداء الزي الاماراتي الذي مازال يلقى صدى لدى الأطفال في الاحتفالات السنوية الوطنية وغيرها.

وأصبحت الأسر التي تنتج أعمالها في المراكز الاجتماعية والمهنية مطلوبة للمشاركة في أغلب المحافل والمعارض المحلية والعالمية، بمنتوجات أعطت المرأة صفة "المعيلة" حيث تحقق لها دخلا ثابتا تعتمد عليه. من هذا يتبين أن الاماراتية في كافة مواقعها، وبالرغم من التطورات التكنولوجية الحديثة، إلا أنها مازالت تعتمد على التراث في أغلب أمور حياتها هي والجيل الجديد من بناتها.