المجتمع الدولي الذي أظهر حرصا زائفا على السلم في اليمن مستمر في لعبته المميتة، فهو لم يحرك ساكنا لمواجهة المعرقلين لنقل السلطة، خصوصا الماسكين بزمام القوة العسكرية.ويبدو أنه يتفرج على عمليات نقل وتفجير الأسلحة من المعسكرات، ما يجعلنا نشك حتى في حقيقة الحرب على الإرهاب.

هناك شحنات أسلحة متعددة المصادر تتدفق على البلاد، في وقت يجري توزيع وسرقة الكثير من معدات الجيش. ولم نشهد أي إجراء فعلي، على الأقل لكي يمنع وصولها إلى القاعدة. والخارج لن يكون مهتما بمنع اندلاع حرب في اليمن ، رغم أهميتها الإستراتيجية ولدى هذه القوى دائما القدرة على حماية مصالحه وتأمينها من أي مخاطر ناجمة عن انهيار الأوضاع في اليمن .

إذا أراد الخارج إثبات انه يساعد اليمن بالفعل، فعليه أن يضغط على وجه السرعة "وهو قادر بالفعل" ، من أجل إقالة احمد علي صالح واللواء علي محسن ، والتنفيذ الفوري لقرارات الهيكلة، وتنفيذ النقاط العشرين التي طرحتها لجنة الحوار والحزب الاشتراكي ،فيما يخص مشاكل الجنوب وصعدة .

إن دولا بعينها تستطيع بإشارة فقط أن تضع صالح ونجله واللواء محسن في أول طائرة تغادر اليمن ، إذا قررت ذلك دون مقاومة أو حتى أن يصدر عنهم أي اعتراض، غير أن هذا النفوذ يستخدم الآن لإسناد أدوار إضافية للحليفين ليستمر الجميع في تدمير البلاد.