بالأمس كان عيدك يا أمي الذي عبر فيه الكثيرون بما تجود به أنفسهم، ولكن للأمهات الفضل الكبير والخير الكثير الذي لا نستطيع أن نحصيه إلا أن هذه العادة لم تبرز إلا من خلال ما تعودنا عليه من احتفالات في مدرسة عائشة الابتدائية للبنات في الكويت، ثم عبر مدرسة رابعة العدوية للبنات في الإمارات، ثم ما لبثت هذه الظاهرة أن انتشرت وكانت عادة حسنة يحتفل بها في 21/3 وبقية الشهور تعلن عن الاحتفال كمشروع سنوي في أجندتها.
بقينا وبقيت السنون نتداول عبر أيامها الذكريات. كنا نستقبل صباح 21/3 بالفرح والسرور وبعدها يخيم على مجموعة من الطالبات اللاتي فقدن أمهاتهن فيكسو وجوههن الحزن في هذا اليوم ونتقبل هذا الحزن.
ظلت السنوات تعطينا مما تجود به من هذه المشاعر بهذا الاحتفال سواء كحدث اجتماعي أو إعلامي أو غيرها من المناسبات التي اهتمـــت بهذا الكائن الذي يحمل كل مشاعر الأمومة للطـــفولة تربطه بهذه الوسيلة التي حددت هذا اليوم للاحتفاء بهذا القدر المكثف.
لم يلبث أن انتشر عيد الأم في رسائل حب وتقدير وفي أصوات مسموعة في المذياع وفي مكبرات صوت الإذاعة المدرسية، لكن تلك كانت لا تفي بالغرض، وإن كانت الاحتفالات بهذا الحجم، لأن الأم مشاعر جياشة لا يعبر عنها إلا ما تدفعنا به مشاعرنا تجاهها من التبجيل والعرفان والاحترام والتقدير حد القداسة. فالحدث مجرد شكل رمزي ليوم، أما المرأة فأول من كرمها التكريم الكبير.. الإسلام، وحضتنا الشريعة السمحاء على أن رضى الله من رضى الوالدين.