الحاجة أم الاختراع، كلمات تعلمناها في حياتنا وتأثرنا بها خاصة في منطقة الخليج العربي الذي لم يصله التطور في منتصف القرن الماضي، وإن كانت الحاجة تدفع الإنسان إلى اختراع الأشياء ويفشل فيها فإن الذي لديه الدافع لا ييأس من المحاولة.
كان المرحوم راشد بن عبدالله بن حنظل يملك هذا الجانب، فأراد أن ينشئ إذاعة في عجمان من الأجهزة البسيطة جداً المتوافرة لديه، فاستشار زميله سالم عبيد في أنه يريد أن تكون في عجمان إذاعة، كان هذا الكلام في أوائل الستينات وكان لديه جهاز لاقط للصوت، والعديد من التوصيلات و«السويجات» و«القراموفون».
ووجد أنسب مكان للبث بالقرب من الزوية (مكان الاستحمام) واختار السيد سالم أن يبدأ في إذاعة (هنا عجمان) ورددها عدت مرات وذهب بن حنظل ليرى ردة الفعل على الناس في القهوة الشعبية، فقالوا «ماذا حدث للسيد خلفان المر لا يقول هنا إذاعة صوت الساحل من الشارقة»، فوضح لهم بن حنظل أن «هذه إذاعة جديدة من عجمان».
بعد هذه الحادثة جاء وفد من القوات البريطانية لرؤية الإذاعة المزعومة، والمذيع الذي يسمعون صوته، فلما رأوا المكان وتبين لهم أن الحاجة هي التي دفعتهم لاختراع الإذاعة، قدموا لهم عرضاً لابتعاثهم إلى بريطانيا.
ومن أبرز البرامج التي كانت تقدم في إذاعة عجمان برنامج «صوت البلد» الذي يعيش مع الناس في الأسواق.
وظلت الإذاعة مفتوحة إلى عام 1965.