قبل خمسة عشر عاماً كانت خطواتي الأولى في عالم الصحافة، من خلال صحيفة البيان، وبتشجيع من كل المسؤولين فيها، بعد قراءتهم لمجموعة من اللقاءات والتحقيقات الإعلامية التي أجريتها، كانت مفاجأتهم أنني خريجة كلية العلوم، ولم يسبق لي أن كتبت أي تحقيقات إعلامية، تم قبول أعمالي وانطلقت من صفحة المنوعات التي كان يشرف عليها في آنذاك الأستاذ ظاعن شاهين.

وتم تخصيص ما يقرب من نصف صفحة أسبوعياً لحواراتي الصحافية، والتي تركزت على المواهب التشكيلية المواطنة، يومها لم تنشأ بعد كلية متخصصة للفنون الجميلة، والإبداعات تحتضنها جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، بجهود تطوعية من الجمعية وأعضائها، واهتمامات فردية من الفنانين الناشئين بتعلم قواعد الفنون.

ونشرت الحوارات تحت عنوان، مواهب تشكيلية على الطريق، بمجموع خمس وثلاثين حواراً، وبعد أن استطعت إبراز خمس وثلاثين موهبة إماراتية شابة في مجال الفنون الجميلة والتصوير الفوتوغرافي، بدأت في عمل حوارات صحافية مع الطلبة الدارسين بالخارج، ونشر ما يقارب الأربعين حواراً تحت زاوية، أبناؤنا في الخارج، بملحق مدارس وجامعات، وكنت سعيدة أن التقي آنذاك السيدة فضيلة المعيني، والتي لها عمود ضمن الملحق، إضافة إلى إشرافها على سير العمل، وتتابعت الأعمال الصحافية بإجراء عدد من اللقاءات مع مسؤولين بالدولة، وخلالها صقلت مهارات الكتابة الصحافية لدي، وبعد أن انغمست في رحلة الدراسات العليا، ولم يعد يشغل تفكيري غير الأبحاث العلمية، قل إنتاجي الصحافي، ولكن بحصولي على شهادة الدكتوراة.

عاودت الكتابة بشكل متقطع، ولم يستمر، واليوم بدعوة من صحيفة البيان حاضنة الأقلام، أعود للكتابة لزاوية الياسمين، تطل عليكم كل أسبوع بنسيمها ورائحتها الزكية، وهي دعوة للجميع أن يطلق العنان لذراعه للكتابة، ولا تكون أفكاره وشجونه ومداده حبيس القوقعة، فالكتابة عشق متباهي ينتظره الكثيرون، ابدأ السطر الأول ولا تترك قلمك حتى ولو تأخرت وتناثرت الكلمات والأفكار، فالكتابة طوق الياسمين، وعطر الخيال وسباحة في الأجواء، وفرصة للتحاور وتبادل الآراء لمزيد من الإبداع والإنجاز والفنون، وقد يكون تواصلكم هو ما أسطر به عمودي الثاني الأسبوع القادم.