حان الوقت مجدداً لكي أعود بناظري إلى بعض الأشخاص الذين كتبت عنهم في أعمدة العام الماضي، وأتأمل فيما كنت سأقدمه لكل واحد منهم بمناسبة العام الجديد، لو كنت مستعدة لتكبد ذلك العناء، وهو ما لست مستعدة له. ولكن إليكم ما كنت سأقدمه على أي حال.
الرئيس الأميركي باراك أوباما: عشر جلسات علاج عند مقوم العظام الخاص بي، لكي يتمكن من تحسين مرونته حين ينحني أمام مختلف قادة العالم. والمفروض أنه بعد خضوعه للجلسة الثامنة، سيصبح قادراً على الانحناء إلى مستوى منخفض بما فيه الكفاية مع المحافظة على استقامة ساقيه ليتمكن من توزيع القبلات على الصينيين في المكان الذي يفضله معظم المتلقين. وستساعده الجلسات أيضاً على تحسين طريقة تلويحه بمضرب الغولف.
رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين: سمكة قرش ولجام وأربع قوارير من هرمون التستوستيرون. فمن أجل تأكيد عودته إلى سدة الرئاسة في مارس المقبل، سيمكنه في المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية أن يناضل لوضع اللجام في فم سمكة القرش على شاشات التلفزيون الروسي، وأن يمتطيها، ثم يحقنها بالتستوستيرون ويفتعل اشتباكاً معها. ومع ارتفاع الرجولة بنسبة 647 في المئة، سيزيد إقبال الناخبين على حزب «روسيا المتحدة» الذي يتزعمه بوتين.
متظاهرو «احتلوا وول ستريت»: تذاكر باتجاه واحد إلى موسكو لمواصلة جولة «الانزعاج والملل» العالمية. مكافأة إضافية: عرض سمكة القرش. مكافأة إضافية ثانية: التعرض السلبي لهرمون تستوستيرون. الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف (الذي سيركله بوتين بعيداً عما قريب): أشرطة توني روبنز لبناء احترام الذات.
الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي: «علاج للقلق» مدته خمسة أشهر. سيتساءل الفرنسيون قائلين: «أين ساركوزي؟ لقد كان ذا شخصية رئاسية ومبجلة في الآونة الأخيرة.
وكان متحفظاً للغاية! يا له من اختلاف كبير عن سلوكه المعتاد!» ومن ثم سيستيقظ منتعشاً وقد تمت إعادة انتخابه. وسيكون قد تفادى القيام بأمر يشجبه الفرنسيون باعتباره «مفرطاً» أو غريباً، مثل الخروج بأفكار جديدة، وسيحتفظ بخطاباته إلى ما بعد الفوز، عندما يكون قد فات أوان الإساءة الى أي شخص، وسيسعى إلى تحسين صورته. وينبغي لتلك الصورة ألا تكون مهددة إلى حد الغيبوبة.
رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر: قطة من ملجأ إنقاذ الحيوانات المحلي. فهو يحب القطط، ويربيها، وهي تحيط به من كل جانب في الصور. يا إلهي! أتساءل من من قادة العالم يجيد اجتياز العاصفة الاقتصادية العالمية بشكل أفضل؟
إنه الرجل الذي تنتشر القطط في جميع أنحاء موقعه الرسمي لتغطي المساحة التي يتم تخصيصها عادة لوصف برامج الحكومة سيئة الصيت وعديمة الجدوى. مسؤولو أمن المطارات: ليف حمّام وزيت للتدليك.
افعلوا شيئاً مفيداً في المرة المقبلة التي تصرون فيها على أن أذهب وراء الستار المخصص للأشخاص الذين يقل احتمال تشكيلهم أي نوع من التهديد.
وقد أقدم لكم البقشيش فيما لو أنجزتم عملكم بصورة أفضل مما يقوم به المنتجع المحلي الذي أقصده عادة. رئيس صندوق النقد الدولي السابق دومينيك شتراوس كان: جهازاً للمشي؛ إذ سيمكنه ذلك من تسخير حماسه الذي يبدو بلا حدود واستغلاله استغلالاً صحيحاً. وقد يكون بالإمكان ربط الجهاز بشبكة كهربائية لتزويد مدينة كاملة بالكهرباء.
مؤيدو ظاهرة الاحتباس الحراري التي هي من صنع الإنسان: لدي خزانة كاملة من الهدايا لأقدمها لكم، ولكني بحاجة لأن تدفعوا لي أولاً 1000 دولار عن كل هدية لم يكشف عن قيمتها حتى أتمكن من التبرع بالقيمة نفسها لقرية نائية في البرازيل نيابة عنكم، وذلك للتعويض عما ستشعرون به من ذنب لقبولكم سخائي.
من أين جاءت هذه الهدايا باعتقادكم؟ هذا صحيح، من الشر، وهو ما يتعين عليكم الآن أن تقوموا بالتعويض عنه شخصياً، وحسابي المصرفي السويسري جاهز.
المرشحون الجمهوريون الأساسيون: صفقات لنشر كتبكم. دعوني أكن أول من يتقدم بهذا الطلب الذي سيطلبه كثيرون بلا شك لإطالة ملل دولة بأسرها، بعد أن ينتهي في نهاية المطاف هذا الصراع الذي يبدو بلا نهاية في سبيل الحصول على فرصة نهائية للفوز على صاحب منصب يستطيع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش أن يرشح كلبه بارني ضده ويفوز عليه.
الاتحاد الأوروبي: شهادة مجانية لحضور 12 جلسة استشارة جماعية. دعونا نحاول التخفيف من الدراما بعض الشيء في عام 2012. فكل الصياح بشأن إساءة استخدام بطاقات الائتمان يتسبب في تشتيت الانتباه. مزقوها أو حاولوا الحصول على مساعدة.
أسامة بن لادن والزعيم الليبي معمر القذافي وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ ايل: تذاكر لحضور فيلم. تنتهي صلاحية هذه التذاكر في يونيو، لذا يستحسن أن تطالبوا بها قريباً وإلا سأستخدمها بنفسي. هل يمكنني اقتراح فيلم مناسب للأصدقاء ونهايته سعيدة؟