كان الخامس والعشرون من رمضان يوما موعودا للأطباء المواطنين، حيث تشرفوا بلقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، على مائدة سموه العامرة في قصر البحر في دبي. وقد انتظر الأطباء هذا اللقاء بفارغ الصبر وجذوة الأمل، فكانت اللفتة الكريمة التي عهدناها في مكارم أخلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وبعد نظر سموه وحرصه على الطبيبات والأطباء المواطنين.
منذ أن بدأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد قيادة حكومة دولة الإمارات، وسموه لا يألو جهدا ولا يترك برهة إلا وتفانى في خدمة شعبه، وأخذ على عاتقه أن يكون قائدا للصف الأول، فتجده يرأس مجلس الوزراء في العاصمة، ثم ينتقل به إلى الفجيرة، ثم إلى الصحراء، ثم إلى مناطق متعددة من الوطن، ثم يقوم سموه بجولات عمل ميدانية مفاجئة وغير مفاجئة، يقلب خلالها روتين الخمول والانطواء والانغلاق الإداري، إلى رحابة الأبواب المفتوحة واللامركزية في الإدارة الحديثة، ليدخل التنافس والتفاني والإبداع لتطوير العمل الاتحادي.
هذا هو القائد الذي يخدم وطنه وشعبه، ويسير على نهج القيادة الرشيدة التي تضع نصب عينيها مصلحة الوطن والمواطن. صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يقف بنفسه شخصيا على سير أعمال الوزارات، ولا يكتفي بالتقارير المقدمة من الوزراء والمسؤولين والعيون، بل يؤكد الحقيقة التي يراها مهاتير محمد، رئيس وزراء ماليزيا السابق، الذي يصر على أن المسؤول الأول يجب أن لا ينعزل عن شعبه ويعتمد فقط على التقارير.
نعم، محمد بن راشد تجده في كل الميادين لخدمة هذا الوطن، وهذه حقائق عشناها نحن أبناء الإمارات وساكنيها، وشاهدها الآخرون حية على الهواء، أو في وسائل الإعلام الأخرى. سموه يقود الصفوف من مقدمتها، وتراه يتوسط الصفوف يسير بها إلى الأمام وكذلك يدفع بها نحو الأهداف المرسومة، فسموه القائد الملهم والمبدع والمتجدد، رئيس فريق العمل، يضع الخطط بالاتفاق مع فريقه ثم يعمل معهم، وبعد ذلك يناقش النتائج ليكافئ المتفوق، ويأخذ بيد المتأخر، ويحاسب المهمل. وجدنا محمد بن راشد يدخل المستشفيات والمراكز الطبية والعيادات، فيرى بعيونه ويستمع مباشرة للمرضى وللقائمين على سير العمل، ويقرر ما يخدم الجميع. ويزور وزارة الصحة في عقر دارها ليقيم عن كثب، فيعتمد الاستراتيجية، ويضاعف الميزانيات، ويحرر التعامل من الروتين المعقد المعرقل لسرعة العمل، ليصب كل ذلك في مصلحة تقدم الوطن ورقيه وراحة شعبه وحصولهم على أفضل الخدمات.
لقد عشنا على أرض الواقع اجتماعات الحكومة الاتحادية مع الحكومات المحلية للتكامل بين الاتحادي والمحلي، لأن الناتج ستكون باسم دولة الإمارات العربية المتحدة.
ماذا يعني هذا اللقاء لنا نحن الأطباء؟
أجمع الأطباء والطبيبات على أنه يوم تقدير عظيم لهم جميعا، حيث إن هذا اليوم يعتبر يوما تاريخيا في حياتهم انتظروه كثيرا. أما الآن فأصبحوا يقولون وبكل فخر واعتزاز: نحن هنا.. تشرفنا بلقاء ركن قوي من أعمدة قيادتنا الرشيدة.. والركن الأول في رئاسة الوزراء المنوط بها قيادة حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.
نعم، للأطباء وجودهم وكيانهم وهم في كل أرجاء الوطن الغالي، وقد كان لهذا اللقاء أثر طيب عميق في نفوسهم، وحملهم المسؤولية أكثر فأكثر. ثم إن هذا اللقاء يفتح باب الأمل للأطباء، بأن تمتد في عيونهم نظرات الأمل وتكبر الآمال ويقرب أمد تحققها، فبعد غبطتهم باللقاء الحميمي، باتوا على ثقة تامة بأنهم غير منسيين وغير بعيدين عن بؤرة اهتمام القيادة الرشيدة لهذا الوطن.
الأطباء الآن يأملون في لقاء خاص (تمثلهم فيه نخبة منهم)، ليتحاوروا مع سموه في مجمل أوضاعهم التي لا شك أنها ستفيد الوطن وستفيدهم, وهذا واجب عليهم تجاه وطنهم الغالي، وهو كذلك حق لهم بحكم انتمائهم لهذا الوطن العزيز, ولما بذلوه من سنوات جادة في التحصيل العلمي، ومن خبرات في مجالات العمل في أرجاء الدولة الحبيبة. ونرى حسب اجتهادنا ومعايشتنا للواقع، أن القيادة الرشيدة لا تألو جهدا في تقديم أفضل الخدمات بكل الإمكانيات، لرقي هذا الوطن وسعادة أهله.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يلتقي دائما بأبناء الوطن، وخصوصا في شهر رمضان المبارك، ليكون اللقاء خيرا وباعثا على الأمل والتفاؤل. ويتشرف الأطباء والطبيبات المواطنون، بتقديم جزيل شكرهم وامتنانهم وعرفانهم إلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ويتمنون لسموه موفور الصحة والسعادة، ويسألون العلي القدير أن يوفقه ويرعاه، لما فيه خير الوطن وأبنائه، من جميع الأطياف والفئات والتخصصات.