تابعت وكثيرين غيري النبأ الذي تناقلته شبكات القنوات الفضائية، والذي أفردت له وكالات الأنباء المحليه حيزا مقدرا، بما يفيد إطلاق كرسي أكاديمي باسم حرم صاحب السمو رئيس الدولة، سمو الشيخة شمسة بنت سهيل.

 

. ولعل الاهتمام والتغطية الإعلامية الكبيرة التي تزامنت مع بث الخبر، يترافق مع الدلالات العلمية والأبعاد اللوجستية التي صاحبته، إذ إن استحداث كرسي أكاديمي يلحق بجامعة حمدان بن محمد في دبي، يحمل أكثر من معنى، .

 

كما يجسد الفهم المتقدم لمضمون الاتحاد، ومعاني القيم الراسخة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وحالة الترابط والتلاحم بين أبوظبي ودبي ودورهما في دعم وتمكين مسيرة الدولة الحديثة.

 

ومن جهة أخرى، فإن إنشاء كرسي علمي ليلحق بأحدث جامعة الكترونية وهي جامعة حمدان بن محمد، يشير إلى التفاعل الخلاق مع انبعاث عصر الفضاء المفتوح وتدفق المعلوماتية ومتطلبات العصرالاكتروني الرقمي، وتوقعات واقع الأجيال القادمة التي سيعتمد عليها في المضي قدما للارتقاء بدولة الإمارات ضمن سياقات الرؤى المستقبلية.

 

يتيح كرسي حرم رئيس الدولة سمو الشيخة شمسة بنت سهيل، فرصا غير مسبوقة للحصول على أربع منح دراسية سنوياً لأربعة من بين طلاب الجامعة، سواء من حملة البكالوريوس أو الماجستير، للحصول على الدرجات الأكاديمية الأعلى، .

 

وفي ذلك دفعة قوية وتشجيع غير مسبوق للطلاب الشباب من المواطنين، حيث تغطي منحة الجائزة كافة استحقاقات الرسوم الدراسية، سواء داخل أو خارج الدولة، ولمدة أربع سنوات متصلة، بالإمكان تجديدها سنويا بناء على توصية الجامعة وموافقة مجلس أمناء الجائزة.

 

ولتحقيق إرادة سمو حرم رئيس الدولة، تم توقيع مذكرة تفاهم بين جائزة سمو الشيخة شمسه بنت سهيل للنساء المبدعات، وجامعة حمدان بن محمد الالكترونية، وبموجب هذه الاتفاقية يتأسس كرسي أكاديمي يسمى «كرسي شمسة بنت سهيل للعلوم الإدارية والمالية.

 

». وهنالك ما يفيد بأن من أهداف الاتفاقية التي تم التوقيع عليها من قبل الطرفين، تطوير الأداء المؤسسي وتوثيق التعاون بين الجامعة من جهة، وإدارة الجائزة على نحو يساعد على تبادل الخبرات العلمية بين منسوبي الجهتين، على أن ينعكس ذلك على المجتمع من خلال تنظيم المؤتمرات وإقامة ورش العمل والدورات التدريبية في مجالات الجائزة، .

 

وعلى نحو خاص في ميادين إدارة الجودة وترقية الإبداع والارتقاء وتنمية رأس المال البشرى، إلى جانب تشجبع النشر وتبادل الإصدارات العلمية المتخصصة، لإثراء الفكر البحثي وبناء القدرات وتنمية المهارات، عبر تقنيات التدريب. ومن أجل ذلك سيتم تشكيل لجنة مشتركة، يكون هدفها تفعيل آليات التعاون المشترك .

 

وتقديم الاستشارات، لإثراء ميادين العمل العلمي والبحثي، ذلك أن الجائزة ستستحدث سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة في نطاق الميدانين الإداري والمالي، سيتم تسويقهما بأسعار تنافسية وتفضيلية، لتشجيع الإبداع وتنمية روح الابتكار.

 

المعروف أن جامعة حمدان بن محمد نهضت على مرتكزات ثابتة لتحتل موقعا رياديا بين منظومة جامعات المستقبل، للسير في اتجاه خارطة طريق تفضي إلى بناء مجتمع المعرفة الالكترونية.

 

وفي تقديري أن هذا الكرسي الأكاديمي سيكسب الجامعة ويمنحها تميزا وخصوصية، لارتباط الكرسي بشخصية سيادية ورمز من أهم رموز دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

أما بالنسبة لنا نساء الإمارات، فيحق لنا أن نفخر بإطلاق هذه الفكرة المبتكرة، وتخصيص جائزة سمو الشيخة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات، والتي تعتبر بكل المقاييس مكرمة سامية تستحق منا جميعا الشكر والتقدير، .

 

وهي مبادرة، كما أشارت رئيسة مجلس أمناء الجائزة، لخدمة العلم وتشجيع الطلاب والطالبات من كافة الجنسيات العربية، لتمكين ودعم الحراك التعليمي في دولة الإمارات، التي أخذت في مدى زمني قصير موقعا متقدما بين الدول المقدمة.

 

وهكذا صار بمقدور من يريد الانتفاع بمزايا التعليم الجامعي الالكتروني، الاستفادة من تجربة جامعة حمدان بن محمد الالكترونية، وإنني على ثقة بأن هذه الجامعة سيكون لها شأن عظيم في دعم المسيرة النهضوية للمجتمعات العربية بقيادة جيل الشباب الذي يستشرف آفاق مستقبل يحمل راياته حمدان بن محمد.