ما إن تقع عيناك عليه حتى تأسرك ابتسامته الممزوجة بهدوء ينم عن الحكمة والوقار، والعديد من الصفات التي تحمل سمات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعطيك المزيد من التفاؤل لحظة وقوع عينيك على أنبل من عرفنا في هذا الزمان.

صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، يعتبر من أقوى الشخصيات المؤثرة في العالم، ليس بسياسته العسكرية وإنما بمحبته لشعبه ووفائه لمبادئ والده، طيب الله ثراه، واتحاده مع إخوانه حكام الإمارات في تعزيز الولاء والانتماء لهذه الأرض الطيبة، التي أنجبت لنا نماذج من أبطال الاتحاد. وصاحب السمو الشيخ خليفة يعتبر أحد هؤلاء الأبطال، الذين ميزهم الله سبحانه وتعالى بمميزات إنسانية، مصحوبة بجود وكرم عربي إسلامي، وعادات إماراتية أصيلة أكسبته مع الأيام صفة رجل الإنسانية والسلام.

لا شك أنه عندما تولى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئاسة دولة الإمارات، كان محط أنظار الزعماء في العالم، وأنظار أولئك الذين زعموا أن الإمارات تعيش مرحلة ضبابية بعد وفاة الشيخ زايد، وشككوا في استمرار اتحاد الدولة. وهذا هو ما فعلوه عندما أسس الشيخ زايد دولة الإمارات، ولكن أثبت صاحب السمو الشيخ خليفة وإخوانه حكام الإمارات، وإخوانه من أبناء زايد، أنهم قادرون على إكمال المسيرة الاتحادية المجيدة والمباركة، بروح زايد وراشد، وبمزيد من التفاني والعطاء وبذل الغالي والنفيس من أجل راحة المواطنين داخل دولتهم، وكذلك مساعدة كل من قد يحتاج إلى عون، من مبدأ الأخوة والإنسانية.

ويوماً بعد يوم يثبت رجل الإنسانية والسلام صاحب السمو الشيخ خليفة، أن إنجاز العمل بهدوء وحكمة وروية، هو ما يساعد على إنجاز الأمور والوصول بالدولة إلى مصاف الدول العالمية المبنية على أسس التنمية الشاملة والحضارية المتقدمة، بسياسته الحكيمة في إدارة الحكم، والتوازن والعدل في تصريف الأمور داخل الدولة وخارجها، في سبيل راحة الجميع.

وفي ظل ما تعيشه منطقتنا الآن من أحداث سياسية وحروب دامية، برزت أكثر سياسة وحكمة صاحب السمو الشيخ خليفة وإخوانه الحكام، في تبادل الثقة بين الحاكم والمحكوم، والتشاور والأخذ بالرأي السديد والسليم، دون اللجوء إلى العنف أو غيره من أساليب التخويف التي ظهرت لنا الآن من بعض الحكام الذين يريدون البقاء على كرسي الحكم بأية طريقة، مهما طال الزمن بهم!

وفي هذه الأيام، وبعد أن أخذ يطفو بين الحين والآخر بعض الهفوات من أشخاص، لا نقول عنهم إلا أنهم نسوا أنهم أبناء زايد، ويتمتعون بخير صاحب السمو الشيخ خليفة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وإخوانهما، ولكن نحن أبناء وعيال بابا زايد وإخوان خليفته، لن تزعزعنا هذه النباحات التي قد نسمعها بين فترة وأخرى، لأننا تسلحنا بسلاح حب أرض الإمارات والوطن الذي منحنا إياه زايد الخير على طبق من ذهب، وأوصانا بالحفاظ على هذا المكتسب والاعتزاز بالاتحاد المجيد، والتكاتف مع الجميع لتزداد الإمارات قوة ورفعة من عام إلى آخر.

أقول بكل فخر واعتزاز؛ نحن فخورون بك يا صاحب السمو الشيخ خليفة، ومهما كانت رياح التغيير التي تهب قوية من حولنا، سنبقى على العهد والوعد، ونرفع شعار الولاء والانتماء لك ولكل من يعيش على وطننا الإمارات، ونتمنى لك الرفعة والمجد والسمو في عطائك، والرقي بإنسانيتك ودعواتك لإصلاح الأمور بكل دبلوماسية وسلام، من أجل الحفاظ على كرامة الإنسان أينما وجد.

وسنبقى نرفع أيدينا إلى السماء ونتضرع إلى الله سبحانه وتعالى، بأن يرحم أبوينا زايد وراشد ومن أسسوا الاتحاد معهم، وبأن يحفظ لنا قيادتنا الحكيمة والرشيدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة، ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، كلما أشرقت شمس صباح يوم جديد، أو عندما نستعد للنوم ونحن نعيش في أمن وأمان ولا نخاف على أنفسنا، بل نفكر في ما سننجزه غداً من عمل جديد لدولة الإمارات العربية المتحدة، ونقول لك يا سيدي.. سر ونحن إلى جنبك، يا سيدي الكريم.