الدعم العلني – غير المسبوق – من رئيس أمريكي لرئيس وزراء إسرائيل في زمن انتخابات تشريعية هو حالة نادرة في تاريخ العلاقات بين واشنطن وتل أبيب. تصريح الرئيس دونالد ترامب الذي يدعم ترشيح بيبي نتانياهو لرئاسة الحكومة الإسرائيلية المقبلة أصاب كثيراً من المراقبين بالدهشة والاستغراب. سبب الدهشة هو أنه ليس من تقاليد الأنظمة الديمقراطية أن تتدخل دولة أجنبية في مسار انتخابات دولة أخرى، سواء بدعم أو إضعاف أي مرشح سياسي لمنصب قيادي.
قال ترامب: «إنه يدعم نتانياهو دعماً كاملاً وإنه لو فاز أي منافس له، فإن ذلك سيكون خطأ كبيراً» على حد وصفه. وأضاف ترامب أنه في حالة حدوث ذلك فإن الولايات المتحدة ستضطر إلى أن تقوم بالعمل العسكري ضد إيران وحدها.
لماذا قام ترامب بإصدار هذا التصريح في ذلك التوقيت الدقيق؟ موعد حسم الانتخابات الإسرائيلية يوم 27 أكتوبر الحالي، وموعد حسم الانتخابات التشريعية في الولايات المتحدة يوم 3 نوفمبر. موقف كل من ترامب وأنصاره، ونتانياهو وأنصاره غير مطمئن.. لذلك فإن كلاً منهما بحاجة إلى دعم من الآخر. ترامب يريد دعم «ايباك» والتيار الإنجيلي، ونتانياهو بحاجة إلى دعم أكثر من 700 ألف إسرائيلي من ذوي الجنسية الأمريكية.