تزوجت الفنانة الراحلة «بدوية محمد كريم علي السيد» الشهيرة باسم تحية كاريوكا، المولودة في الإسماعيلة في عام 1915، والمتوفية بالقاهرة في 20 سبتمبر 1999 أكثر من 14 مرة.
من أزواجها المعروفين: أنطوان عيسى (ابن شقيقة الراقصة اللبنانية/المصرية بديعة المصابني)، ومحمد سلطان باشا (أحد أثرياء مصر في العهد الملكي، ودام زواجهما أشهراً عدة فقط)، والضابط الأمريكي جيلبرت ليفي (أسلم من أجلها وأخذها معه إلى أمريكا ثم انفصلا هناك)، والمخرج المعروف فطين عبدالوهاب (كان من ضباط الثورة، وطلقها وتزوج بعدها ليلى مراد)، والممثل والمخرج والمذيع والطيار أحمد سالم (اصطحبها في رحلة إلى فلسطين في الأربعينيات وتطلقت منه بعد اكتشافها هناك علاقة بينه وبين المطربة الراحلة أسمهان)، والطيار حسين عاكف (كان طياراً للملك فاروق وتزوجها وانفصل عنها بعد شهرين)، والفنان الوسيم رشدي أباظة (دام زواجهما نحو 3 سنوات)، والمقدم مصطفى كمال صدقي (كان من ضباط الملك فاروق، ومن الذين اعتقلوا بعد انقلاب 23 يوليو 1952، فانفصلت عنه)، وعبدالمنعم الخادم (كان شاباً وسيماً وثرياً ومشهوراً بتهافت النساء عليه، واستمر زواجهما نحو 5 سنوات) والمطرب محرم فؤاد (تزوجها في 1959 ولم يستمر معها طويلاً)، والبكباشي طبيب حسن حسين (تزوجته ثم تطلقت منه بعد أن علمت بوجود علاقة بينه وبين المطربة صباح، وبسببه حاولت الانتحار ثم أضربت عن الزواج لمدة 3 سنوات)، وأحمد ذوالفقار صبري (أحد أثرياء مصر، تزوجها لمدة عام وطلقها)، غير أن أطول زيجاتها عمراً كان من المخرج والمؤلف المسرحي المعروف فاير أحمد محمد حلاوة (1932 ــ 2002)، الذي تزوجته في اوائل الستينيات وارتبطت به لمدة 18 عاماً على الرغم من أنها كانت تكبره بـ 17 عاماً، وانتهت هذه الزيجة بخلاف طويل نشب بينهما، وأدى إلى قيام حلاوة بتجريدها من كل متعلقاتها ومجوهراتها وأموالها، والاستيلاء على شقتها في الزمالك، وطردها منها بملابس النوم، بل قام حلاوة لاحقاً بالزواج من المذيعة فريال صالح في شقتها.
وهكذا اضطرت كاريوكا أن تغادر الشقة من سلم الخدامين، وتستقل سيارة أجرة إلى منزل ابنة أختها الفنانة رجاء الجداوي، حيث أقامت هناك لبعض الوقت قبل أن تستأجر لنفسها شقة صغيرة فوق سطح أحد العقارات بمنطقة العجوزة، وتلجأ إلى الشيخ متولي الشعراوي كي يطلقها من فايز حلاوة، الذي اشترط أن يحتفظ لنفسه بكل ما استولى عليه، بما في ذلك شقة الزمالك، كما اشترط عليها العودة لتصوير مسرحية «يحيا الوفد» كي يعرضها تلفزيونياً.
ويقال إن الشيخ الشعراوي طلب من حلاوة أن يدفع لكاريوكا نصف مليون جنيه نفقة متعة وتعويضاً، فقال حلاوة: «على كده تطلع سنة المتعة عليّ بكام؟»، الأمر الذي شعرت معه كاريوكا بالإهانة وقذفته في وجهه بطبق كان أمامها، ثم رفعت عليه دعوة قضائية لاسترداد شقتها.
وتمر السنون وتمرض كاريوكا، فيذهب حلاوة لعيادتها، ويدخل عليها غرفتها بالمستشفى، ليجدها مستلقية في حالة غيبوبة، ويبدأ حديثه معها والدموع تتساقط من عينيه، ويعتذر لها، ويطلب منها أن تسامحه، وتفتح تحية عينيها متعجبة فيرتمى على صدرها باكياً.
والجدير بالذكر أن حلاوة ظل يشكو طويلاً من تعاطف الجمهور مع كاريوكا واستيائهم الشديد من طريقة تصرفه معها، بل ظلت القصة تطارده، وتطغى على أعماله وتاريخه الفني وتلوثها، حتى تاريخ وفاته بجلطة في الدماغ في الأول من أغسطس 2002.