خطأ من يعتقد أن أي إعلان عن استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة هو مؤشر مطمئن للتسوية بين واشنطن وطهران.

فات قطار أن يكون ذلك جائزة سياسية سواء للأمريكي أم الإيراني.

بالنسبة لترامب تحقق الضرر من عدم التسوية ومرور المهلة الزمنية التي حددها اتفاق الإطار بين الطرفين.

الضرر عند الأمريكي تمثل في تجاوز سعر جالون البنزين 6 دولارات، والآثار السلبية على مكانة وشعبية أنصار ترامب في انتخابات تجديد مجلسي النواب والشيوخ.

لذلك نجد ترامب يحرص على تأكيد أنه غير متعجل على التفاوض الآن مع إيران وتأجيل ذلك كله بعد إعلان الانتخابات في نوفمبر المقبل.

أما الإيراني فهو يلعب لعبة الصبر الاستراتيجي التي يجيدها تاريخياً، ويعلن أنه غير متعجل على أي عودة للمفاوضات بأي ثمن، ويصر على الإفراج عن أرصدته المجمدة أولاً، وفك الحصار على سواحله ورفع العقوبات الأمريكية عنه.

كل من الإيراني والأمريكي يرى أن التأجيل الآن أقل كلفة رغم المعاناة السياسية من العودة إلى الحوار المستحيل مرة أخرى.

أمام المنطقة والعالم مائة يوم حتى تتضح نتائج الانتخابات في أمريكا وإسرائيل وتتفاعل آثار نتائج الحصار الصعب على سواحل إيران.