حين نرى البطء في نمو المدن تتسارع دبي، وحين يهتز الاقتصاد وتنمو الصراعات تأتي دبي لتعلن عن مستقبلها.
ولأنني جزء من صناعة الفيلم الإماراتي منذ البدايات، عشنا لحظة يصعب وصفها، لحظة فارقة تحدد مستقبل الفيلم الإماراتي الذي استمر جزءاً أصيلاً من كل مهرجان سينمائي داخل الدولة.
ولأننا بدأنا قبل الجميع في المنطقة، وشكّلنا جزءاً أصيلاً من الحركة السينمائية في الإمارات والخليج، نجد أنفسنا أمام تطلعات ذاهبة لتقديم حضور وتجربة جديدة قادمة، تحمل مشاريع الصنّاع وأفكار الطلبة والطامحين والأسماء الجديدة إلى حدث ومعنى واسم يعتبر «ماركة» في المنطقة، يأتي الآن من جديد في لحظة استثنائية تعرف دبي كيف تقدم نفسها فيها.
وهذا ما يعيدني بالذاكرة إلى أحاديث السينمائيين ونحن نتجول في دبي مع كل دورة من دورات مهرجان دبي السينمائي في ديسمبر، وكيف أن هذه المدينة ساحرة، تصنع مع كل برج قصصها وثقافتها للعالم، وتوازن بين الأسمنت والإنسان، ومع النمو الاقتصادي نرى ازدهاراً بشرياً.
ونتائج الدورات السابقة واضحة في نمو الفيلم الإماراتي وظهور أصوات أصبحت اليوم جزءاً من رواية قصصنا للعالم، وتقديمها مع السينما العالمية والعربية في مساحة واحدة مستمرة، لأن الفيلم الإماراتي جزء أصيل من وجود مهرجان إماراتي يضع نفسه مع الصناع العرب والدوليين في تبادل ثقافي بتوقيت دبي.
ولأننا في الأصالة نفسها، أضم صوتي إلى كل الأصوات السينمائية التي في كل حديث منذ أيام، تضع مكانة شخصيتين شكّلتا إنجازات «دبي السينمائي» لعقد من الزمن عبدالحميد جمعة ومسعود أمرالله آل علي، وفريق عملهما وكل الفرق التي عملت في التنظيم والاستضافة والبرمجة، نقول لهم «شكراً» لأنكم جزء من الصناعة وستبقون.