سؤال بسيط جداً لأشقائنا في العالم العربي الذين لاموا الدول الخليجية على وقوفها ضد إيران في حربها مع إسرائيل، ومع العلم أنها لم تقف مع إسرائيل، بل دافعت عن نفسها ضد الهجمات الإيرانية.

السؤال ببساطة: لدينا مشروعان لديهما خارطة توسعية لها أطماع في عالمنا العربي، فأي الخارطتين أكبر؟ لدينا خارطة إسرائيل الكبرى، ولدينا خارطة إيران الكبرى.

ولنرَ معاً ماذا حققت كل دولة وأتمت من مشروعها، من خلال النظر إلى خارطة سيطرة ونفوذ كل منها، لنلقِ نظرة على هاتين الخارطتين فعلياً على الأرض، فأيهما نجح أكثر في تحقيق أهدافه: إسرائيل أم إيران؟

تبلغ مساحة فلسطين (إسرائيل) مع هضبة الجولان مع القدس الشرقية مع جنوب لبنان 23 ألف كيلومتر مربع. هذا بعد جهد ما يقارب من 80 عاماً من محاولات التوسع، فإذا أضفنا لها من بعد 7 أكتوبر قطاع غزة بمساحة 365 كيلومتراً مربعاً، إضافة إلى 23 ألف كيلومتر تصبح مساحة خارطتها 23.365 ألف كيلومتر مربع. هذا ما قامت به إسرائيل لتفعيل وتنفيذ وتحقيق حلمها في إسرائيل الكبرى، بالمقابل ماذا فعلت إيران؟

توسعت إيران وتمددت حتى وصلت إلى السيطرة على مصير كل من لبنان وسوريا واليمن والعراق، فأضافت إلى مساحة دولتها مساحة هذه الدول مجتمعة بعد أن أحكمت الخناق عليها، وتحكمت في مصائر شعوبها حتى بلغت مساحة خارطة إيران الكبرى 1,161,917 كيلومتراً مربعاً دون احتساب مساحة إيران.

مساحة العراق 438,317 كيلومتراً مربعاً، ولبنان حوالي 10,452 كيلومتراً مربعاً، وتبلغ مساحة اليمن الإجمالية حوالي 527,968 كيلومتراً مربعاً، وسوريا 180 ألف كيلومتر مربع.

نجت سوريا من النفوذ الإيراني فخسرت إيران من خارطتها تلك المساحة وتبقى لديها إلى الآن 1,161,737 كيلومتراً مربعاً.

فإذا أضفنا للمليون كيلومتر مربع مساحة الدول التي حاولت إيران بجدية ضمها للخارطة وفشلت، ولله الحمد، وسببت لها خسائر في الأرواح والممتلكات، إذ خاضت هذه الدول معارك على جبهاتها الداخلية لمنع سقوط دولها تحت النفوذ الإيراني، فإننا نتحدث عن دول الخليج العربي وفيها كلها قامت إيران بتجنيد مواطنين وتهريب متفجرات وقتل رجال أمن ومدنيين في محاولة لتصدير الثورة، أي إكمال خارطة إيران الكبرى.

أما عدد ضحايا الخارطتين في العالم العربي فإن الخارطة الإيرانية تسببت في قتل ملايين العرب وتشريدهم في الدول التي احتلتها فعلاً، ووضعت مصير شعبها في يدها تقرر هي إن حق له أن ينعم بالسلام أم لا، فإننا أمام أعداد تصل إلى أضعاف ما تسببت به إسرائيل في جميع حروبها مع العرب ومع الفلسطينيين.

فأي الخارطتين أخطر وأكبر وأكثر نشاطاً؟ وأيهما نجحت أكثر في الاقتراب من أهدافها؟

لذلك تعجب أنه حين يتقاتل المشروعان ويدخلان حرباً ضد بعضهما البعض لتوسيع خارطتيهما، يطلب العرب من دول الخليج أن تنتصر لإيران وتساعدها.. عجبي!