كل خطابات رئيس الوزراء الإسرائيلي الخاصة بالسياسة الخارجية لإسرائيل سيئة وسلبية، ولكن أكثرها سوءاً هو ذلك الخطاب الأخير، الذي ألقاه في الاجتماع الأخير للجمعية العامة للأمم المتحدة.
في هذا الخطاب تجاوز نتانياهو كل قواعد آداب الكلمات للجمعية العامة، وتجاوز البروتوكول المتعارف عليه، مستخدماً أبشع عبارات الشتائم والانتقاد المسيء للحضور.
وصف نتانياهو الانسحاب الجماعي للوفود من القاعة عند صعوده للمنصة بأن الذين انسحبوا «جبناء أخلاقياً». وادّعى الرجل في كلمته بأن إسرائيل لم تقم بأي إبادة جماعية للشعب الفلسطيني، بل ادّعى «أنها منعت إبادة جماعية للشعب الفلسطيني والمنطقة» على حد وصفه.
استنكر وفود الأعضاء كلمة نتانياهو، التي يبدو أنها كانت جزءاً من حملته الانتخابية في معركة الكنيست الدائرة الآن، ويريد أن يبدو وكأنه «البطل السوبرمان»، الذي يتحدى كل دول العالم في أكبر محفل دولي للسياسة.
وزيرة خارجية آيسلندا، تلك السيدة الشجاعة ردت على نتانياهو بشكل مباشر وقالت: «الجبناء أخلاقياً» هم الذين يرفضون التفاوض من أجل السلام، وهم الذين يرفضون دخول المساعدات الإنسانية للمدنيين، وهم الذين يرفضون تطبيق القانون الدولي وينتهكونه. كلمة نتانياهو أسوأ إدانة له ولإسرائيل.