خطاب الملك عبدالله الثاني في الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة يستحق التأمل العميق، والإعجاب الشديد.
خطاب شجاع في رسالته، ومبدع في كلماته، وذكي في معانيه، وعميق في فحواه.
وفي اعتقادي الراسخ أن هذا الخطاب من أكثر الخطابات السياسية، التي انتقدت سياسات حكومة نتانياهو الدموية والتوسعية، ولكن بلهجة وأسلوب يفهمه ويتفاعل معه العقل الأنجلو ساكسوني السياسي.
ركز الملك عبدالله الثاني على تحول نتانياهو من تعهدات السلام مع الفلسطينيين إلى شن حرب دموية توسعية ضدهم، تخالف وتناقض مضمون وروح السلام مع العرب.
من السهل جداً توجيه خطابات مليئة بالألفاظ الجارحة والانتقادات إلى أي طرف، ولكن الإبداع السياسي يكمن في إنتاج لغة ذكية، تصيب المعنى، وتحقق الأهداف دون تجاوز.
الأردن من أكثر الأطراف التي تعيش في قلب العاصفة، وتتفهم بالتاريخ والجغرافيا ثمن ومخاطر انهيار أي إمكانية لتسوية سلمية بين العرب وإسرائيل.
يدرك الأردن أن قضم الضفة الغربية لنهر الأردن هو نذير مخيف لمشروع الأردن، وهو الوطن البديل.