منذ بدء الخليقة ومضيق هرمز ممر بحري استراتيجي حاكم في منطقة بحر العرب إلى العالم، يمر منه البشر، والتجارة، وناقلات النفط والغاز.
كل ذلك كان يحدث وفق قانون البحار الدولي الموقع عام 1992 والمودع في الأمم المتحدة، وبالتالي كان مضيق هرمز يسمح بالمرور البحري لحركة الملاحة الدولية دون عوائق - والأهم - دون أي رسوم.
منذ أسابيع، وبعد المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة نحن أمام المتغيرات التالية:
1 - حصار بحري وحصار للحصار.
2 - تواجد غير مسبوق لقطع بحرية عسكرية من إيران والولايات المتحدة وبعض دول الناتو.
3 - إعلان إيران عن اعتبار المضيق تابعاً لها ويحتاج لإشراف وتراخيص عبور خاصة من إيران، وبالتالي - وفق هذا الادعاء - فإن إيران من حقها أن تحصل على رسوم عبور.
4 - أول من أمس أعلن الرئيس دونالد ترامب رغبته في تحصيل رسوم عبور كتأمين مقابل حراسة العبور للملاحة في المضيق.
5 - حدد ترامب هذه الرسوم بـ 20% من قيمة البضائع أو الشحنة المنقولة.
6 - هذا المنطق كله غير مطابق لأي قانون دولي ولأي منطق منذ الحرب العالمية الثانية حتى الآن.
ولا يعرف الإنسان كيف يطالب الرئيس ترامب بفرض رسوم بينما نائبه فانس ووزير خارجيته روبيو صرحا، الأسبوع الماضي، بأن المرور في هرمز يجب ألا يخضع لأي رسوم بأي شكل من الأشكال!