ملحمة بطولية قدمها المنتخب المصري أمام منتخب الأرجنتين في دور الـ 16 من مونديال 2026، ورغم خسارة «الفراعنة» أمام حامل اللقب ووداع كأس العالم من الباب الكبير، جاء التعاطف لما قدمه المصريون، والثناء من الجميع، تقديراً لأداء متميز سيبقى طويلاً ليس في ذاكرة عشاق الساحرة المستديرة فقط، بل في ذاكرة العالم أجمع.

بالأمس توحد الكثيرون لمساندة حلم منتخب جاء من بعيد حاملاً طموحات منتخبات مستبعدة من صور التتويجات وترشيحات الخبراء، جاء المنتخب المصري ليؤكد أنه لا شيء اسمه المستحيل إذا أردت أن تكون يوماً ما في المقدمة وضمن الصفوة وأصحاب القرار.

العالم تعاطف مع المصريين على الرغم من وجود ميسي ورفاقه، لأنهم قدموا أداء رائعاً وكادوا يدخلون التاريخ لولا الدقائق العشر الأخيرة والحكم الفرنسي الذي أغلق حساباته كافة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد الهجمات الشرسة من جماهير الكرة في العالم أجمع، لأنه قرر ألا يكون عادلاً وأنصت لـ«الفيفا».

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أرسل، عقب اللقاء مباشرة، الرسالة التي أثلجت القلوب وأسعدت الملايين، إذ قال سموه:

«شهدنا اليوم مباراة مصرية عربية بطولية.. قاتل فيها فراعنة مصر أمام بطل العالم حتى آخر دقيقة.. نفخر بروحهم المصرية.. ونشكرهم ويشكرهم العالم على المباراة الممتعة الرائعة.. (هاردلك).. وستعودون أبطالاً لوطنكم العربي.. وستبقون أبطالاً في عيون كل العرب».

كلمات جميلة، وداعمة، ومحفوفة بالإيجابية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، برّدت قلوب إخواننا المصريين، جاءت لتقول لهم نحن نفخر بروحكم وستعودون أبطالاً لوطنكم العربي، كلمات من قائد يدرك معنى العطاء والعمل ويعشق الوطن ويثني على أبنائه المخلصين.

أقولها للمنتخب المصري.. في مونديال 2026 كتبت تاريخاً جديداً لبلادك، وقدمت مستوى متميزاً، وروحاً قتالية وعزيمة تستحق الإشادة من الجميع، الروح المصرية هي الأساس الذي يمكنكم البناء عليه مستقبلاً.. في عالم كرة القدم، لا تُعد الهزائم مجرد نتائج سلبية، بل هي في كثير من الأحيان محطات مهمة لمنصات التتويج.

الخسارة أمام الأرجنتين - وإن كانت مؤلمة لجماهير الكرة المصرية والعربية - قد تكون بداية لمرحلة جديدة كما فعل منتخب المغرب الذي نتمنى له التوفيق أمام منتخب فرنسا في دور الـثمانية، الكرة المصرية تمتلك جيلاً قادراً على المنافسة في أكبر المحافل الدولية ومع أكبر وأقوى المنتخبات العالمية.. الخسارة ليست نهاية المطاف، بل هي فرصة لإعادة التفكير والتخطيط الجيد لتحقيق الأهداف المرجوة مستقبلاً بمشيئة الله تعالى..

و«يا مصر بتعمليها إزاي»