الرصاصة، الصاروخ، القذيفة ليست قراراً عسكرياً بالدرجة الأولى!
قرار الضغط على الزناد أو الضغط على «زر الإطلاق» هو قرار إرادي.
الإرادة هي محصلة فكرة، والفكرة هي محصلة ثقافة نفسية وسياسية.
القرار في تل أبيب وطهران هو قرار نفسي يعتمد على فكرة أن مفهوم القوة يعتمد على الحرب، والحرب بهذا المفهوم تعتمد على الأمن العسكري.
والشعور الدائم بعدم الأمن والأمان هو حالة نفسية مجتمعية قائمة على ثقافة مَرَضية تقول «الجميع يضطهدنا، الجميع يكرهنا، لذلك يجب أن نحارب الجميع».
ذلك كله وأكثر يشرح لنا استمرار إيران في عمليات عسكرية في المنطقة رغم توقيعها لمذكرة نوايا مع واشنطن.
ذلك كله أيضاً يفسر استمرار الجيش الإسرائيلي في عملياته في جنوب لبنان رغم توقيع إسرائيل منذ أيام الاتفاق الإطاري مع الحكومة اللبنانية.
ذلك كله يفسر – أيضاً – استمرار الجيش الإسرائيلي في عمليات التصفية في غزة وعمليات طرد الفلسطينيين من بيوتهم في الضفة الغربية.
نحن نعيش تراكمات تاريخية وتقنية وصلت إلى حد الانفجار والتعقيد الذي لا يعرف معادلة صريحة واضحة علمنا إياها التاريخ وهي «أن السلام والتعاون وإحقاق الحقوق هي الضمانات الأساسية للأمن والأمان للبشر».