يختلف تعريف النجاح من شخص إلى آخر، لأن كل واحد ينظر إليه من زاوية، وحقيقة النجاح أن تصنع خيراً لأفراد المجتمع، بحيث يساعدهم في التطوير، ويخلق لهم فرصاً أكثر.

إذن، لا تفكر في نفسك فقط، بل فكر في عمل شيء يسعد من حولك، ويجعلهم مستكفين في حياتهم بسبب ما قدّمت لهم من دعم.

ثم لا تنسَ أن جهدك وحده لا يكفي، بل تحتاج إلى التوفيق الإلهي، ليرشدك إلى الصواب، فيوفر عليك الدرب، ويمكن أن نلخّص وسائل تحقيق النجاح في أمور، منها:

1 - الإيمان بالله أوّلاً، وقديماً قال الشاعر:

إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى

فأوّل ما يجني عليه اجتهادُهُ

يحكى أن جحا خرج إلى السوق ليشتري حماراً، فقال له أحد المارة: إلى أين يا جحا؟ قال: إلى السوق لأشتري حماراً، قال له: قل إن شاء الله، قال جحا، ولماذا إن شاء الله، الفلوس في جيبي والحمار في السوق.

لكن سرقت فلوسه وهو ذاهب إلى السوق، فرجع خائباً، فالتقى بصاحبه فسأله: أين الحمار يا جحا؟ قال: سُرقت فلوسي إن شاء الله.

2 - التخطيط أولاً إذا أردت أن تحقق أهدافك.

3 - تطوير نفسك، فما كان ينفع بالأمس من وسائل، لا ينفع اليوم.

4 - امتلاك المهارة الكافية للخوض في أيّ عمل، والاستفادة من تجارب الآخرين.

5 - استثمار أموالك بالشكل الصحيح، وإلا ضاعت في ما لا ينفع.

6 - المحافظة على صحة جسمك وعقلك ونفسك، فالرياضة مهمـة، والغذاء مهم، والنوم مهم.

7 - بناء علاقة طيبة مع مَن حولك، إذ ربّما بارت سوقك إذا لم تتعرف إلى شرائح المجتمع.

8 - المرونة في المعاملة.

9 - طلب الحلال، لأن الحرام مهما أغراك، فإنه مثل الكذب، حبله قصير في النهاية، وهناك قصة تقول: كانت لامرأة بقرة حلوب في زمن عمر بن الخطاب، فكانت المرأة تخلط الحليب بالماء، فقالت لها بنتها: هذا غش، وأمير المؤمنين لا يرضى به، قالت: هو لا يرانا الآن.

مرّت الأيام، وجاء سيل كبير جرف البقرة، فجلست تبكي والبنت تضحك، فقالت لابنتها: لم تضحكين؟ قالت: أضحك عليك يا أماه، المياه التي كنت تخلطينها بالحليب، تجمعت وأخذت البقرة.

نعم.. النجاح رحلة، كلما وصلت فيها إلى قمة، تطلعت للقمة التي تليها، كما يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لكن لا تغتر بقدرتك، فإنك ضعيف أمام قدرة الله.