مستقبل «حزب الله» في لبنان هو قضية جوهرية في مفاوضات الأمريكي والإيراني.

هذا الأمر اتضح بشكل صريح في لقاء «بورغنستوك» بسويسرا.

الملف اللبناني فيه اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، وفيه أيضاً خلاف.

الاتفاق التكتيكي هو أن كلاً منهما يريد إيقافاً فورياً لإطلاق النار لأسباب مختلفة.

الإيراني يريد إيقاف إطلاق النار في لبنان حفاظاً على ما تبقى من قوات «حزب الله» وسلاحه وعلى أنصاره في الجنوب والضاحية.

واشنطن تريد إيقاف إطلاق النار حتى لا يفسد ذلك المفاوضات الجارية بينها وبين إيران.

الفارق الجوهري الاستراتيجي بين موقفي إيران والولايات المتحدة أن إيران تريد:

1. الحفاظ على «حزب الله».

2. أن يتبع إيقاف إطلاق النار انسحاب إسرائيلي كامل.

في الوقت ذاته تريد الولايات المتحدة أن يعقب إيقاف إطلاق النار:

1. ضمان سحب كل الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من «حزب الله» وتسلم الجيش اللبناني كافة مواقع انسحاب «حزب الله».

2. لا مشكلة عند واشنطن، بل هناك تعاطف وتفهم من واشنطن لرغبة الجيش الإسرائيلي في الاحتفاظ بأراضٍ لبنانية في الجنوب كمناطق أمنية عازلة، تضمن عدم تكرار الهجوم على مستوطني مناطق الشمال الإسرائيلي.

هذا الملف – في رأيي – صعب ودقيق ومعقد، وقد يكون أعقد الملفات على الإطلاق في المفاوضات بين البلدين.