أيهما أسهل وأقل خطورة وتكلفة على إيران: «أن تتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة والعالم، أم أن تستمر في حالة الصراع العسكري والمعاناة نتيجة استمرار العقوبات والحصار عليها»؟

بالطبع من المفروض منطقياً وعقلياً وإنسانياً أن تختار إيران حل الاتفاق والسلام، ورفع العقوبات عنها.

للأسف، ما تريده إيران هو أنها تريد رفع العقوبات مع الاستمرار في التخصيب، والسيطرة على مضيق هرمز، والتدخل في شؤون الغير بالمنطقة عبر وكلائها. تريد إيران أن تحصل على شروطها كاملة دون أن تدفع ثمن هذه الشروط.

لا يمكن أن تأخذ دون أن تعطي، ولا يمكن أن تحصل على شروط المنتصر بينما أنت تعيش في قمة الهزيمة.

الحالة الإيرانية تسمى في علم النفس الاجتماعي حالة «إنكار الواقع».

إنكار الواقع هي حالة نفسية للأفراد أو المجتمعات أو الدول تعتمد على تجسيد الأوهام، وتعظيم الرغبات الشريرة بعيداً عن حقائق الواقع والحقيقة.

كان من الممكن أن توفر القيادة الإيرانية فاتورة المعاناة وعدم الاستقرار التي تعيشها المنطقة إذا تم التوصل إلى حل منطقي في مجالات، النووي، ومضيق هرمز والصواريخ البالستية.

الاستقرار والسلام في المنطقة هو ما يستحقه الشعب الإيراني الصبور، الذي يعاني من الفقر والتضخم وارتفاع الأسعار والبطالة، والحرمان من التكنولوجيا والتقدم والحياة الكريمة.