الشغل الشاغل الآن لخبراء المال والاقتصاد في العالم، ليس مركّزاً على الإجابة عن سؤال هل يتعافى الاقتصاد بعد تحقق هدنة أو سلام في الشرق الأوسط وفك الحصار عن مضيق هرمز أم لا؟
السؤال هو كم سوف يستغرق «وقت التعافي»، وهل هو أشهر أم سنوات؟
كم من الوقت سوف تستغرق عودة سعر جالون البنزين من كسره لحدود الـــ 5.5 دولارات، إلى سعره الطبيعي الأول، من 1.75 دولار إلى 2.5 دولار؟
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال إنه بمجرد فتح مضيق هرمز وعودة الحركة الطبيعية لإنتاج وشحن ونقل النفط والغاز، سوف تعود أسعار مواد الطاقة إلى سابق عهدها قبل الحرب الأخيرة في المنطقة.
الخبراء يختلفون مع ترامب، ويقولون إن تكلفة الحرب على الاقتصاد الأمريكي – حتى الآن – التي اقتربت من 50 مليار دولار، وخسائر الاقتصاد العالمي بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية الأساسية، وارتفاع أسعار التأمين على السلع، وارتفاع أسعار الأسمدة والفوسفات واليوريا، وتأثيرها في الزراعة والمنتجات، تبلغ – حتى الآن – ما بين 350 إلى 400 مليار دولار أمريكي.
ذلك كله، ستكون له تداعياته على معدلات نمو الاقتصاد العالمي الكلي، وبالتالي، يحدث تباطؤ في أي تحسن متوقع، ويزيد من معدلات التضخم والبطالة، وينذر بركود تضخمي.
تعافي الاقتصاد العالمي لن يكون كما يتوقعه ترامب.
حسابات ترامب تتناقض تماماً مع أرقام خسائر العالم.