لم يعد سراً أن إيران تؤمن بأن عداءها الأول ليس ضد «الإمبريالية الأمريكية والشيطان الأكبر» الموجود في البيت الأبيض.

ولم يعد سراً أن إيران لا ترى أن حربها مع «المشروع الصهيوني الإسرائيلي»، وأن هدفها هو تحرير القدس من الاحتلال.

ثبت لدينا وللعالم أن المشروع الطائفي العنصري التوسعي الإيراني يعاني من عقدة تاريخية قديمة، اسمها عقدة الوجود العربي.

وازدادت حالة العقدة في نصف القرن الماضي حينما بدأ عقلاء كوكب الأرض يقارنون بين مشروعين في المنطقة: مشروع نموذج ولاية الفقيه، الذي بدأ عام 1979، ومشروع دول مجلس التعاون الخليجي.

نموذج ولاية الفقيه بعد نصف قرن أخذ الشعب الإيراني الصبور إلى الفقر والعزلة والعقوبات والتخلف والتصنيف كونه دولة إرهابية، والتدني المخيف في مستوى المعيشة وارتفاع البطالة، ووجود 45 % من الشعب يعيشون بإعانات حكومية.

هذا يحدث مع بلد سكانه 92 مليوناً، الرابع في احتياطات النفط، والثاني في احتياطات الغاز، ولديه ثروات طبيعية في الفوسفات والمنغنيز والفواكه والفستق والكافيار على مستوى العالم.

بالمقابل يأتي نموذج دول التعاون الخليجي، وبالذات الإمارات، كي يتفوق بقوة على نموذج ولاية الفقيه.

تثبت الإمارات تميزها في جودة الحياة وارتفاع مستوى معيشة الفرد، والتطور المذهل في التكنولوجيا الحديثة والروبوتات، وأبحاث الفضاء والنهضة العمرانية وخدمات السياحة والنقل والترانزيت، وفي مجالات الدخول غير النفطية.

هذا النموذج يثير جنون هؤلاء الذين يتحكمون في أقدار البلاد والعباد بطهران، لذلك يسعون بكل ما لديهم من «حسد تاريخي» وكراهية حضارية، أن يدمروا أي نموذج ناجح في المنطقة.

الحمد لله أن قيادة وشعب الإمارات من القوة والثبات والتلاحم للتصدي بكفاءة وشجاعة لهذا الجنون الأحمق.