في هذه اللحظة التاريخية التي تعرضت فيها دول الخليج إلى اعتداءات إيرانية إرهابية استهدفت نهضتها التنموية ونموذجها الحضاري، بات من الضروري جداً أن ندرك التحدي الذي يهدف إلى النيل من حاضرنا وإعاقة تقدمنا، وانطلاقنا نحو الازدهار والرخاء والتنمية المستدامة، في هذه اللحظة علينا أن ندرك أن الوعي المجتمعي هو التحدي الأكبر الذي ينبغي أن نركز عليه، فهو حصن الدفاع الأول عن الأوطان.

وعلى جميع أبناء دول مجلس التعاون عامة، ودولة الإمارات خاصة الذين يعيشون على أرضها من المواطنين والمقيمين، أن يقوموا بهذا الواجب تجاه الدولة التي تمثل لهم حصن الأمن والأمان، ومستقر الراحة والرفاهية.

وهنا يأتي دور قادة الرأي وصناع المحتوى من المؤثرين الذين يتابعهم معظم أبناء مجتمعاتنا، خصوصاً من الشباب، في تعزيز الرسالة بأهمية ترسيخ الوعي المجتمعي الذي يتخذ من مفهوم المواطنة والانتماء للوطن والولاء للقيادة دستوراً لا يمكن الحياد عنه.

دولة الإمارات واحة للأمن والأمان والطمأنينة والاستقرار، ووطننا نموذج للتعايش الإنساني الذي يستوعب أكثر من مئتي جنسية يعيشون جنباً إلى جنب، لذلك فالواجب على جميع من يقيم على هذه الأرض أن يدركوا أن التحدي الرئيسي هو أن نعي نوع المشكلة التي نواجهها، والعدوان الذي نتعرض له، ومن الواجب على كل إنسان في هذه الأرض أن يقوم بتوعية المحيطين به في أسرته.

فالأب عليه أن يقوم بتوعية أبنائه وأسرته، والأم كذلك، والإخوة عليهم أن يعملوا على نشر هذا الوعي والتذكير دائماً به، وكلنا ثقة في قيادتنا وفي حكمتها وفي اختيارها. حفظ الله الإمارات، وحفظ قيادتها وشعبها.