ليوم، وبعد سنوات من العبث الإيراني ومحاولات زرع الفوضى عبر ميليشياتها وأذرعها الإرهابية التي استهدفت البنى التحتية والمكتسبات الوطنية في خليجنا العربي، آن الأوان لتتغير المعادلة.
ولتنتقل المواجهة من ميادين الصبر الاستراتيجي إلى ساحات القضاء الدولي ومنصات المحاسبة العادلة.
هذه الإدانات الأممية الواضحة ليست مجرد حبر على ورق، بل هي نقطة ارتكاز قانونية صلبة، وأرضية متينة تمنح دولنا الحق الكامل والمطلق في ملاحقة النظام الإيراني، ومطالبته بدفع ثمن كل قطرة دم، وكل حجر تضرر بفعل صواريخه ومسيّراته الحاقدة.
وهذا الحق الأصيل لا يسقط بالتقادم السياسي، ولا يمكن المساومة عليه في أي تسويات أو حوارات مستقبلية.
إن دماء أبنائنا وأمن أوطاننا ومقدرات شعوبنا ليست أوراقاً للتفاوض، بل هي خطوط حمراء، دونها الأرواح والمهج.
وصولاً إلى الخطوة الأهم والأكثر إلحاحاً: تشكيل لجنة خليجية لتقييم الأضرار، توثق الخسائر بالأرقام الدقيقة والأدلة الدامغة، لتكون سيفاً قانونياً مسلطاً على رقبة كل من يظن أنه قادر على الإفلات من العقاب.
نحن أمة تبني وتعمر، وتصنع المستقبل لأجيالها، ولن نسمح لقوى الظلام والدمار أن تعرقل مسيرتنا أو تسرق منجزاتنا دون أن تدفع الثمن غالياً.
فنحن في دولة الإمارات وفي خليجنا العربي، لا ننسى حقوقنا، ولا نفرط في أمننا، وحين ينطق الحق وتتحرك بوصلة العدالة، فإننا لا نرضى إلا بالانتصار، ولا نقبل إلا بالسيادة والريادة، والله الموفق.