يقولون إن الأزمات تختبر القدرات سواء للأفراد أو للدول والمجتمعات، والأزمة التي مرت بها منطقة الخليج نتيجة الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، والتي لم تكن تخطر على بال أي أحد أن تفرغ إيران كل فشلها السياسي والعسكري في جيرانها، فلقد تعهدت كل دول الخليج بعدم السماح باستخدام أراضيها، أو أجوائها، أو مياهها الإقليمية لتوجيه أي ضربات لإيران.

على الرغم من كل ذلك قامت إيران باستهداف المدن، والمرافق العامة، والبنية التحتية، ومصالح الناس.

ولقد نالت دولة الإمارات العربية المتحدة نصيب الأسد من تلك الاعتداءات، فقد وصل إليها أكثر من نصف جميع الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيرة، وكان ما تم توجيهه للإمارات أكثر مما تم توجيهه إلى باقي دول الخليج والأردن، وإسرائيل، وعلى الرغم من كل ذلك أثبتت دولة الإمارات العربية المتحدة براعتها وقدرتها على حماية وطنها ومجتمعها ومصالح سكانها، فقد تم التصدي لكل تلك الهجمات بصورة تفوق كل التوقعات.

لقد شعر كل من يقيم على أرض الإمارات بأن هذا الوطن هو واحة الأمان التي نجحت قيادتها وجيشها في الحفاظ على أمن وأمان سكانها من مواطنين ومقيمين.

هذا الأمان وصل إلى قلوب الناس وعقولهم فلم تتغير حياتهم خلال الأربعين يوماً من العدوان، مارسوا حياتهم بصورة طبيعية صاموا شهر رمضان، وقضوا أيام عيدهم في فرح، وخرجوا إلى المراكز التجارية للتسوق وإلى المطاعم وإلى الشوارع التي كانت كما هي قبل الاعتداءات.



لم يتأثر الناس لماذا؟ لأنهم يشعرون بالأمان، ولأن لديهم ثقة في هذه الدولة، وفي جيشها، وفي قيادتها بأنها ستحافظ عليهم وعلى أسرهم وعلى أموالهم وممتلكاتهم، لم يخطر على بال أحد أن آلاف الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيرة لم تحدث في الإمارات أي شيء يذكر، وكل ما حدث هو ناتج عن الاعتراضات الناجحة وسجل نجاحاً غير مسبوق.

لقد حققت الإمارات نصراً مؤزراً يفخر به كل من يعيش على أرض هذه الدولة سواء كان من مواطنيها أو من المقيمين فيها أو من الزائرين. نفخر بهذا الوطن الذي يحقق لنا الأمن والأمان والذي ينظر إليه من يعيش فيه على أنه واحة الأمان.