إن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تواصل حضورها القوي عالمياً.

حيث إن تواجدها ضمن قائمة أقوى عشر دول عالمياً في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2026، الصادر عن مؤسسة براند فاينانس، للعام الرابع على التوالي، وبين الدول العشر الكبار الأكثر تأثيراً عالمياً، بحلولها في المركز الثامن عالمياً في التأثير في الدوائر الدبلوماسية العالمية.

بالإضافة إلى كونها ضمن مصاف كبار دول العالم في مجال الذكاء الاصطناعي، وحديثاً في قائمة العشرة الكبار عالمياً في صادرات السلع، مما لا شك فيه يعكس دورها العالمي كشريك مؤثر وداعم لنمو الاقتصاد العالمي وتعزيز الروابط الدولية.

ولا يخفى على أي مواطن أو مقيم أن دولة الإمارات استطاعت بفضل القيادة الرشيدة والحكيمة أن تتعدى مرحلة الدول الناشئة للحاق بالدول المتقدمة..

ومن هذا المنطلق جرى الاهتمام ببناء قدرات الكوادر الوطنية الشابة المتسلحة بالمعرفة للعمل في كافة المجالات العلمية المتطورة والمتقدمة تكنولوجياً، مثل علوم الفضاء والأمن السيبراني والطيران بفرعيه الدفاعي والمدني، والهندسة بكافة أفرعها والطب الحديث المتطور وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، وذلك من أجل تحقيق الإسهام الفاعل في مشروعات التنمية المستدامة، واكتساب المزيد من الخبرات العلمية والعملية المتطورة.

وتشير تجارب دول مثل سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية إلى أن تنمية رأس المال البشري تعد من أكبر التحديات التي تواجه العملية التنموية في كل الدول التي دخلت في سباق مع الزمن.

والتي تؤمن بأن الإنسان هو وسيلة التنمية وغايتها، ذلك أن التنمية أصبحت الجسر الذي تعبر من خلاله المجتمعات النامية والناشئة للمضي قدماً لبلوغ الرفاهية الاجتماعية بحسبانها الهدف النهائي للتنمية المستدامة.

ومما لا شك فيه أن الإمارات لديها القدرة والإمكانية على دعم وتعزيز الأداء البشري من خلال رفع مستوى قوة العمل لديها إلى استيعاب التقنيات والمعرفة بكافة جوانبها المعقدة، وتكوين مواهب مستقبلية تسهم في اقتصادها المعتمد على كثافة تلك المواهب.

وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أن من يراهن على الإمارات يراهن على النمو والازدهار والمستقبل الأفضل. وقال سموه في حسابه على منصة إكس:

في أحدث تقرير لمنظمة التجارة العالمية دولة الإمارات تدخل لأول مرة في تاريخها قائمة العشرة الكبار عالمياً في صادرات السلع متقدمة من المركز 17 عالمياً للمركز التاسع خلال خمسة أعوام فقط.

وأضاف سموه: بلغت تجارتنا الخارجية الإجمالية العام السابق ستة تريليونات درهم (1.6 تريليون دولار) بنمو 15 % عن العام الذي سبقه وبفائض ميزان تجاري مع دول العالم بلغ 584 مليار درهم في التجارة السلعية والخدمية مع جميع دول العالم.

وتابع سموه: من يراهن على الإمارات يراهن على النمو.. ويراهن على الازدهار.. ويراهن على المستقبل الأفضل بإذن الله.

عودة للقول؛ لقد استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة التصدي بنجاح مبهر للعدوان الإيراني الإرهابي العشوائي والمكثف والسافر، الذي استهدف المطارات ومنشآت النفط والغاز والمصانع والمؤسسات المدنية والأبراج السكنية، الأمر الذي زاد من غيظ العدو وأربك حساباته ورهاناته الخاسرة على قدراتها الدفاعية القوية المتطورة والتي أذهلت العالم أجمع.

إن دولة الإمارات وبمشيئة الله تعالى ستظل على الدوام منارة للسلام والاستقرار وحصناً للأمن والأمان، ولن تنال العمليات الإرهابية الإيرانية الجبانة من قدرتها على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لصون أمنها واستقرارها وحماية سيادة أراضيها.

إن السمعة الطيبة التي حققتها الإمارات عربياً وإقليمياً ودولياً منحتها مكانتها كونها وجهة سياحية وتجارية واقتصادية واستثمارية فضلى، لما تتمتع به من سيادة القانون والعدل والأمن والأمان التي تؤمن بها قيادتنا الحكيمة وترسخها على أرض الواقع بهدف تعزيز أمن واستقرار المجتمع ورفاهيته.

الإمارات اليوم قادرة على تجاوز أعتى التحديات، ونجاحها الكبير في إقامة إكسبو 2020 دبي، الذي جمع العالم على أرض الدولة، بتناغم وانسجام تام، وأمن وأمان، في ظل ما شهده العالم من ركود وتعطّل في النمو نتيجة انتشار مرض «كوفيد 19»، لأكبر دليل على ذلك.

هذه هي إمارات الخير والإنسانية لم ولن تتغير ولن تتأثر بإذن واحد أحد بإرهاب وعدوان الحاقدين الجبناء على رفاهية شعبها وتنميتها الحضارية الأيقونية وصعودها إلى قائمة العشرة الكبار في العالم في التنافسية العالمية وتطورها التكنولوجي والرقمي المذهل الذي أربك حساباتهم غير المتوقعة.. وستظل بمشيئة الله الدولة الأكثر أماناً في العالم، لأن من يراهن على الإمارات يراهن على النمو والازدهار والمستقبل الأفضل.