في ظل الرؤية الطموحة للقيادة الرشيدة في دولة الإمارات، التي أرست نموذجاً تنموياً فريداً يضع الإنسان في قلب مسيرته، تواصل دبي ترسيخ نهجها القائم على تمكين الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية لمجتمع متماسك ومستدام.

ومن هذا المنطلق جاء اعتماد مسمى «صانعة جيل» بدلاً من «ربة منزل» ليعكس تحولاً نوعياً في الخطاب المجتمعي، ويجسد فهماً أعمق للدور المحوري الذي تؤديه الأم في بناء الإنسان وصناعة المستقبل.

وانطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن «الأسرة هي أساس المجتمع، وبتماسكها يتحقق استقراره وازدهاره»، تواصل دبي تعزيز هذا التوجه عبر مبادرات نوعية تعكس هذه القناعة الراسخة.

إن هذا التوصيف يتجاوز كونه تغييراً لغوياً، ليشكل خطوة استراتيجية تعكس إدراكاً مؤسسياً راسخاً لقيمة الأم بوصفها شريكاً رئيسياً في تنمية رأس المال البشري. فالأم هي الحاضنة الأولى للقيم، والمحفز الأساسي لبناء القدرات، وصانعة الأثر الذي يمتد عبر الأجيال.

ومن خلال دورها في تنشئة الأبناء وإعدادهم تسهم بشكل مباشر في بناء مجتمع قائم على المعرفة والابتكار، وقادر على مواكبة المتغيرات وتحقيق التنمية المستدامة.

ويأتي هذا التوجه في سياق منظومة متكاملة من السياسات والمبادرات التي تعمل عليها هيئة تنمية المجتمع في دبي، انسجاماً مع مستهدفات «أجندة دبي الاجتماعية 33» و«استراتيجية دبي صديقة للأسرة»، اللتين تضعان تمكين الأسرة وتعزيز استقرارها في صميم أولويات التنمية، كما يتكامل مع «برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة» الذي يعزز مكانة الأسرة الإماراتية، ويدعم دورها الحيوي في بناء أجيال واعية ومؤهلة للمستقبل.

إن اعتماد مسمى «صانعة جيل» يسهم في إعادة تشكيل الوعي المجتمعي، ويعزز التقدير الحقيقي لدور الأم، بما يعكس القيم الإماراتية الراسخة التي تثمّن الأسرة وتضعها في قلب عملية التنمية، وهو في الوقت ذاته دعوة لتبني خطاب أكثر شمولاً وعمقاً، يعكس التحولات التي تشهدها دبي، ويواكب تطلعاتها نحو بناء مجتمع أكثر تماسكاً ومرونة واستدامة.

وفي دبي، نؤمن بأن الاستثمار في الإنسان يبدأ من الأسرة، وأن تمكين الأم هو استثمار في مستقبل المجتمع بأكمله. ومن هذا المنطلق نواصل العمل على تطوير سياسات وبرامج مبتكرة ترتقي بجودة الحياة، وتعزز من تكامل الأدوار بين مختلف مكونات المجتمع، بما ينسجم مع توجيهات قيادتنا الرشيدة ورؤيتها الطموحة لبناء نموذج تنموي رائد عالمياً.

وتمثّل «صانعة جيل» امتداداً لنهج يعزّز دور الأسرة في بناء مجتمع متماسك ومستدام، من خلال دعم الأمهات وتمكينهن من الإسهام الفاعل في تنشئة أجيال واعية وقادرة على العطاء. وبهذا التوجه، تواصل دبي تطوير منظومة اجتماعية تعكس أولوياتها في الاستثمار بالإنسان وتعزيز جودة الحياة.