رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى شعب الإمارات، مواطنين ومقيمين، التي قال فيها (اعذرونا إذا طلع منا قصور)، في معرض حديث سموه عما تشهده الدولة جراء الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تتعرض لها، أعادتني إلى سنوات خلت، عندما أطلق سموه مقولته الشهيرة (البيت متوحد)، وبعدها مقولة أخرى (لا تشيلون هم).

وكأني بسموه وهو يطلق هاتين المقولتين آنذاك، وببصيرته الثاقبة، قد تكشفت أمامه الأوضاع التي تدور الآن بالمنطقة، حيث أطلق سموه هاتين المقولتين من فكر الواثق بربه، وبقدرات دولته ورجالها، وقدم بذلك صك أمان للجميع للثبات أمام أي طارئ.

فليس ثمة ما يستوجب الخوف والقلق، وقد أثبتت الأيام الماضية من عمر هذه الحرب الدائرة، أن دولة الإمارات عند حسن ظن القائد بقدرات رجاله، برغم كمية الصواريخ التي وجهها العدوان الغاشم إلى الدولة والتي تم التصدي لها. فالتصعيد العسكري بالمنطقة يترجم مدى الحقد والحسد اللذين ينطلق منهما العدو، ورغم ضراوة العدوان إلا أن صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، يؤكد أن الإمارات (لحمها مر) على الأعداء، وأنها ستخرج من هذا الموقف أقوى بإذن الله.

كلها رسائل طمأنة للمواطنين والمقيمين الذين تأكدوا من أن البيت متوحد، بدليل وقوف الجميع صفاً واحداً، ولم يحدث هرج ولا مرج، والكل واثق بأن القيادة تحسن تدبير الأمور، فلم يغادر أحد من المقيمين خوفاً وهلعاً فالكل في مركب واحد، ربانه جدير بحسن القيادة والتدبير، وعلى يقين بأنه ليس هناك ما يستدعي حمل هم في ظل القيادة الحكيمة.

لقد انعكست هذه الثقة والتطمينات على سلوك المجتمع الذي يمارس أفراده مواطنون ومقيمون.. كباراً وصغاراً، حياتهم اليومية بكل سهولة ويسر، كما لو أنه ليس من حولهم حرب وضرب.

لذا نقول وبكل فخر وثقة، ما هناك تقصير يا صاحب السمو، لقد كفيتم ووفيتم، وفي ظلكم لن نخشى شيئاً أبداً.