نصحت الاستخبارات الباكستانية، ورئيس الأركان القوي، الذي يعتبر الرجل الأقوى في البلاد، كبار القادة في طهران بضرورة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وقبول هدنة تستمر 45 يوماً يتم خلالها إجراء مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في باكستان وبرعايتها. تقدمت الدبلوماسية الباكستانية بعد اللقاء الرباعي بين باكستان ومصر والسعودية وتركيا بورقة عمل توفق ما بين الشروط الـ15 الأمريكية والشروط الخمسة الإيرانية.

كلمة السر التي يمكن أن تؤدي لتقدم أو تعسر المفاوضات هي: «مضيق هرمز» الذي يتحكم في 20% من تجارة العالم من نفط وغاز وبضائع. إيران أخذت المضيق رهينة أساسية تقايض بها بعدما استنفدت أهمية التخصيب النووي أو الصواريخ الباليستية.

إيران تريد أخذ رسوم، أو بالأصح إتاوة، على السفن المارة، والولايات المتحدة، أو بالأصح ترامب، لا يريد لطهران أن تستفيد بـ7 مليارات دولار من الرسوم شهرياً، دون أن يحصل على جزء كبير منها.

هذه الساعات تراقب إسرائيل هذه المساعي الباكستانية بعدما زادت الخسائر اليومية الإسرائيلية، جراء سقوط صواريخ إيران على المدن الإسرائيلية. الجميع الآن يلعب في الساعات الأخيرة من السقف الزمني الذي قطعه الرئيس ترامب على طهران، وحال لم يستجيبوا للشروط الأمريكية «فإنهم سوف يشهدون الجحيم الأقصى» حسب تعبيره.

إيران تزيد من صواريخها، سواء ضد إسرائيل أو جيرانها، وإسرائيل وأمريكا تضاعفان من قوة الدمار ضد أهداف استراتيجية إيرانية في المدن الكبرى، خاصة في الجسور ومحطات المياه والكهرباء ومصانع الصلب. أما وكلاء إيران في المنطقة فيزيدون من قوة النيران تضامناً مع طهران، فالحوثي يقصف أهدافاً استراتيجية في حيفا، وحزب الله يهدد المستوطنات الشمالية والجليل الأعلى. إنها لعبة الضغط الأقصى في اللحظات الأخيرة لموقف نهائي لا أحد يعرفه بالضبط، هل ينجح اتفاق إسلام آباد المقدم للطرفين، أم نحن أمام تصعيد أكثر خطورة إذا فشلت الوساطة؟