حيث عماد حمدي مدرس خصوصي يعشق أخت تلميذه سراً، ويضطر لأن يضحي بحبه كي لا تهتز شخصيته وينفضح، «الإنسان يعيش مرة واحدة» 1981وفيه يجسد عادل إمام دور مدرس مستهتر يمارس كل الموبقات فيعاقب بالنقل إلى مدرسة نائية، «انتحار مدرس ثانوي» 1989.
وفيه يجسد حسين فهمي دور مدرس ثانوي ترهقه الأعباء المعيشية وغلاء الأسعار ومصاريف الأطفال فينهي حياته بالانتحار، «آخر الرجال المحترمين» 1984، وفيه يتقمص نور الشريف شخصية المعلم الريفي المتخبط بين تقاليده الصعيدية الراسخة وحياة المدينة المضطربة، «البيضة والحجر» .
حيث أدى أحمد زكي دور معلم الفلسفة الذي تعاقبه مدرسته لأنه دعا للتمسك بالقيم فيستخدم قدراته المعرفية في عمليات الشعوذة والدجل، «رمضان مبروك أبو العلمين حموده» وفيه يجسد محمد هنيدي دور مدرس لغة عربية ريفي يهابه طلبته لصرامته، لكن الظروف تجبره على الانتقال للعمل في القاهرة بمدرسة خاصة فيضطر لتقديم التنازلات.
وتألق فيه العملاق نجيب الريحاني 1889 - 1949 في دور «الأستاذ حمام» معلم اللغة العربية الفقير، الذي يُفصل ظلماً من مدرسته فيتولى إعطاء دروس خاصة في هذه المادة لابنة أحد البشاوات الكسولات وسط أجواء ومفارقات كوميدية، وأغانٍ ذات صلة مثل أغنية «أبجد هوّز».
وبرز في هذا المجال، بعد الريحاني، الفنان الكوميدي القدير عبدالمنعم إبراهيم 1924 - 1987، الذي ظهر في أكثر من فيلم مجسداً دور مدرس اللغة العربية الذي يخاطب غيره بالفصحى، ويرتدي ملابس رجال الأزهر (الجبة والقفطان)، ولهذا أطلقوا عليه لقب «الكوميديان الفصيح».
ظهر عبدالمنعم إبراهيم في فيلم «إسماعيل يس في الأسطول» الذي أخرجه فطين عبدالوهاب في عام 1957، مجسداً شخصية المعلم الأزهري الذي تدفعه وطنيته للتطوع في الجيش.
وهناك يلتقي بالمتطوع الآخر إسماعيل يس، في موقف كوميدي، ويساعده في كتابة رسالة بالفصحى إلى حبيبته، بدلاً من رسالة بالعامية مليئة بالأخطاء النحوية والإملائية.
كما ظهر في فيلم «السفيرة عزيزة» سنة 1961 للمخرج طلبة رضوان، مؤدياً دوراً كوميدياً من خلال شخصية «الأستاذ حكم» مدرس اللغة العربية الشهم الذي يحاول مساعدة زميله «الأستاذ أحمد» معلم الرياضيات في مقاومة شر جاره الجزار عباس (عدلي كاسب).
وفي عام 1962 شارك في فيلم «غصن الزيتون» للمخرج سيد بدير، فقام مجدداً بتجسيد دور مدرس لغة العربية، يدعى «الأستاذ حموده» .
ويعمل بمدرسة خاصة للبنات، فيساعد زميله «الأستاذ عبده» (أحمد مظهر) في الاقتران بالطالبة عطيات (سعاد حسني)، لكنه لم يرتدِ ملابس الأزهريين ولم يتحدث اللغة الفصحى في هذا العمل، خلافاً لأعماله السابقة والتالية.
وكرر عبدالمنعم ابراهيم تقديم شخصية مدرس اللغة العربية المثقف ذي المبادئ، وواسع الاطلاع في فيلم «المراية» الذي أخرجه أحمد ضياء الدين في عام 1970 من بطولة نجلاء فتحي، حيث ظهر مرتدياً الجبة والقفطان ومتحدثاً العربية الفصحى ببراعة وقت ذهابه للتعرف بقصد الزواج من بطلة الفيلم «كريمة»، الفتاة المعتدة بنفسها، لكنها خاوية فكراً وثقافة.
