تتضارب المعلومات والأخبار عن وجود اتصالات مباشرة أو عبر وسطاء بين واشنطن وطهران من أجل إيجاد نقاط توافق مبدئي لإيقاف إطلاق نار بين إيران من ناحية والولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية أخرى.
هنا تبرز أسئلة منطقية لا بد منها، وهي: لماذا؟ ولماذا الآن؟ وهل وصلت الأطراف إلى مرحلة الاقتناع بضرورة إيقاف النار؟
وعلى أي مبادئ أو شروط يمكن أن يتفق الطرفان؟
تقول التسريبات إن الرسائل المتبادلة تمت عبر 3 وسطاء إقليميين هم: تركيا وباكستان ومصر، وكانت الرسائل من الرئيس ترامب عبر مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، وكان الطرف الإيراني المتلقي للرسائل هو: رئيس الجمهورية بزشكيان ورئيس البرلمان قاليباف.
المثير في الموضوع أن الذي بادر بهذه الرسائل هو الطرف الأمريكي وليس الإيراني.
أما الطرف الإسرائيلي فهو يتأرجح بين موقفه السابق بأنه لا جدوى لأي نوع من التفاوض ما دام حكم الملالي والحرس يسيطران على الحكم في إيران، وما بين ما صرح به نتانياهو أول من أمس بأن أي اتفاق مع إيران سوف يصر فيه الأمريكي على مراعاة مصالح إسرائيل الكاملة.
المؤكد أنه لا ثقة من أي نوع بين الأطراف المتحاربة، لا الإيراني يثق بالأمريكي، وحكماً لا يثق بالإسرائيلي الذي يكره الإيراني، ولا جيران إيران يثقون بها.
أطراف الحرب تتعامل بمنطق «الآخر هو شر لا بد منه إن لم تستطع القضاء عليه تعاملت معه مؤقتاً».