اغتيال إسرائيل علي لاريجاني وقائد الباسيج يعطي رسائل ومؤشرات عدة يجب فهمها وتأملها بعمق.
قتل لاريجاني ليس مجرد محاولة اغتيال نوعية تقليدية، مثل تلك التي اعتادت إسرائيل القيام بها مؤخراً، وذلك يرجع للأسباب التالية:
1 - توقيت العملية يأتي في خضم الحرب بعد اغتيال رأس النظام وهو المرشد الأعلى.
2 - أهمية الدور الذي يلعبه الرجل في النظام السياسي الإيراني وتأثيره في القرار الأعلى منذ أكثر من 20 عاماً، وبالذات في مرحلة علي خامنئي الذي كان يوليه ثقة كبيرة.
3 - دور الرجل الممسك بملف الوكلاء بدءاً من «حزب الله» والحوثي والحشد الشعبي والعلاقة الارتباطية الحديدية التي كانت مع سوريا بشار الأسد.
4 - التأثير المباشر للرجل في ملفات اختيار أي رئيس وزراء للعراق أو أي أمين لـ«حزب الله» والتوصية المؤثرة عند المرشد والحرس الثوري في حجم الدعم المالي أو التسليحي.
5 - كان لاريجاني اللاعب المؤثر في مفاوضات خمسة زائد واحد مع الولايات المتحدة وأوروبا التي أدت إلى الاتفاق النووي الأول.
من هنا يمكن فهم «مشاعر الغضب والعداء والإحباط» التي يحملها الرجل لشخص دونالد ترامب الذي قام بإلغاء هذا الاتفاق في عهد رئاسته الأولى.
من هنا يمكن فهم الرسائل المتعددة التي تحملها هذه العملية، خاصة إذا كانت بمثابة إنذار للمرشد الأعلى الجديد الذي كان يرتبط بعلاقات شديدة القوة مع لاريجاني الذي أسهم بقوة في دعم ترشيحه لمنصب المرشد.