من قلب الأزمات تأتي الكلمات المطمئنات، من قائد فذ حكيم، وضع الإنسان فوق كل اعتبار، وجعل سلامة كل من يعيش على هذه الأرض أمانة غالية ومسؤولية كبرى، وهكذا هي دولة الإمارات العربية المتحدة، شامخة كالطود، لا تغلبها التحديات، ولا تنال من عزيمتها الأزمات، بل تخرج منها دائماً أشد بأساً وأقوى شكيمة.

وقد جاءت كلمات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، منارة مشرقة تضيء أنوارها في قلوب المواطنين والمقيمين، وذلك خلال زيارته الأبوية للمصابين في الأحداث الأخيرة، فكانت كلماته تطمئن الروح، وتداوي الجروح، وتغذي العزيمة، وتغرس الصلابة، وتكرس القوة والإباء، وتعكس صلابة الإمارات وبأسها الشديد.

لقد أكد سموه أن الجميع أمانة في الرقبة، ترسيخاً للنهج الإماراتي في حماية كل من يعيش على أرضها، مواطنين ومقيمين، وتوفير البيئة الآمنة المطمئنة لهم، ليبقى الجميع في ظلال هذه الدولة المباركة في عيشة هانئة مستقرة، بقلوب ملؤها اليقين بالله تعالى، وبأن خلفهم قيادة حكيمة تسهر على أمنهم، وتذود عن كرامتهم بكل إخلاص وتفانٍ.

وفي هذا الإطار، وجّه سموه الشكر للمؤسسات العسكرية والأمنية وغيرها، إشادة بدورها المشرف، وتقديراً لعظيم تفانيها في أداء الواجب الوطني الكبير خلال هذه الحرب، فكانت هذه المؤسسات هي الدرع الحصين، والعين الساهرة التي لا تنام، لتذود عن حياض الوطن وتعزز سلامته وتصون منجزاته بكل قوة وتفانٍ.

وقد برهن رجالنا المخلصون الأبطال البواسل في وزارة الداخلية وأجهزة الأمن والدفاع المدني أنهم على قدر المسؤولية وعظم الأمانة، فهم تيجان فخر لهذا الوطن، حفظهم الله، وسدد رميهم، وأنزل عليهم مدده، وجعلهم ذخراً للبلاد وحصناً للعباد.

وفي خضم ذلك، تتجلى معاني التفاؤل والإيجابية في كلمات صاحب السمو رئيس الدولة، فعبارة سموه: «الإمارات بخير»، نبراس أمل ويقين وثقة، وهكذا هي الإمارات دائماً في الأزمات والشدائد، نموذج في الصلابة والرسوخ والقوة والعزة والمنعة.

فجلدها غليظ ولحمها مر، وهي كذلك نموذج في الأمل والتفاؤل والإيجابية وطمأنينة النفوس، فهي بيد تحرس الأرض والسماء، وبيد تغرس الأمل والهناء، لتبرهن الإمارات بذلك أنها وإن كان قلبها يتسع للسلام والوئام فإنها أيضاً قادرة على ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمنها وسلامتها.

إن كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تفيض بالقوة والبأس، فالإمارات جلدها غليظ ولحمها مر، فهي عصية على كل طامع أو حاقد، لا تزيدها الخطوب إلا رسوخاً، ولا تزيدها المحن إلا تلاحماً وشموخاً، إنها رسالة واضحة وجلية، بأن أمن الوطن خط أحمر، وأن سيادته دونها الأرواح والمهج، إنها دولة الإمارات، سيف في وجه العدوان.

ودرع في ساحات الحق، لا ينحني شراعها مهما اشتدت الرياح، لأنها تستمد قوتها من إيمان عميق بالله، ومن تلاحم استثنائي بين شعب وفيّ وقائد حازم حكيم، لتبقى رايتها خفاقة بالعز، محصنة بجاهزية أبنائها، محروسة بعين الله ثم بيقظة مؤسساتها ورجالها المخلصين.

كما تتميز دولة الإمارات بأنها دائماً رمز للإباء وعنوان للشموخ، لا تزيدها الأزمات إلا صلابة وقوة، لا تكتفي بتجاوز الصعاب، بل تجعل منها جسوراً للعبور نحو مزيد من التميز.

وفي هذا السياق تأتي عبارة سموه: «بنظهر أقوى»، لتكون عنواناً للمنعة والشموخ والطموح والأمل والتفاؤل، فتلخص هذه الكلمة منهج دولة الإمارات في تحويل التحديات إلى إنجازات، والمحن إلى منح.

حيث تؤكد أن كل محاولة للنيل من استقرارنا لن تزيدنا إلا تماسكاً وتلاحماً خلف قيادتنا الحكيمة، ليبقى الوطن موئلاً لعز لا يضام، مشرقاً بطموحاته التي تعانق السماء، زاخراً بتكريس الإنجازات والأمجاد لما فيه خير أجيال الحاضر والمستقبل.

إن دولتنا المباركة ماضية في طريق العز والمجد، وستبقى قواتنا المسلحة الباسلة وأجهزتنا الأمنية صمام الأمان لهذا الوطن، وسنظل دائماً وأبداً يداً واحدة وقلباً واحداً، نردد بلسان الحال والمقال أن الإمارات ستبقى حصناً منيعاً.

وجلداً غليظاً ولحماً مراً على كل طامع، وواحة غناء لكل محب لها ولكل من يعيش على أرضها، سائلين المولى عز وجل أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان، ويحفظ لنا وطننا شامخاً عزيزاً، ويوفق قيادتنا لما فيه خير البلاد والعباد.