﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ). آياتٌ عظيمة تُرسِّخ في القلوب حقيقةً خالدة؛ أن العزم إذا اقترن بالتوكّل على الله صار طريقاً للنصر، وأن القلوب التي تمتلئ بالإيمان لا تعرف التردد ولا تخشى الطريق.
هكذا كان طريق جنود الإمارات؛ طريقٌ يبدأ بالإيمان، ويستقيم بالعزم، وينتهي برفعة الوطن وكرامة الإنسان.
لم يكن ذلك مجرد ظهور قائد فحسب، بل كان أيضاً حضور فكرةٍ عظيمة وقيمة كريمة؛ حضور قائد يحمل في خطواته تاريخاً مجيداً ومسؤولية سامية.
تقدّم بخطواتٍ مدروسة، وكأنّ على منكبيه رفعة الإنسان وصون الإنسانية، يمضي بثبات مَن يعرف أن خدمة الوطن أمانة، وأن كرامة الإنسان هي أساس كل بناء.
حتى إذا بلغ مجلسه، وقف في موضعٍ تتلاقى عنده الأنظار والآمال، ثم ارتفع صوته بنداءٍ يحمل حزم العالِم، وثقة القائد، وطمأنينة القلب؛ صوت هادئ لكنه عميق الأثر يلامس القلوب قبل أن يبلغ الأسماع.
في تلك اللحظة تجلّت روح القيادة في أسمى صورها؛ قيادةٌ ترى في الجنود أبناءً، وفي الوطن بيتاً واسعاً يضم الجميع تحت سقف الولاء والانتماء.
، بل بالعمل الصادق، والإنجاز الحقيقي هو الذي يتحدث عن نفسه دون حاجةٍ إلى خطابٍ طويل، يمضي بعزمٍ وثقة، يحمل في قلبه يقين الإيمان بأن النصر من عند الله، وأن العمل المخلص هو الطريق إلى رفعة الوطن. ومع مرور الوقت بقي صدى تلك الكلمات حاضراً في القلوب.
وفي لحظة امتنانٍ صادقة، ارتفعت الأصوات بالدعاء: اللهم لك الحمد حتى يبلغ الحمد منتهاه.
ولك الشكر حتى تنتهي الكلمات إلى رضاك، حمداً يليق بعظيم فضلك وجليل نعمك، على نعمة والدنا وقائدنا سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي جعل خدمة الوطن عهداً لا ينقضي، وكرامة الإنسان رسالةً لا تزول، ورفعة الإمارات نهجاً تمضي عليه الأجيال، وقيماً راسخةً تعلو بها الأوطان وتسمو بها الأرواح.
اللهم احفظ الإمارات قيادةً وشعباً، وبارك في أرضها وأهلها، وأدم عليها عزَّها وأمنها واستقرارها.