من أين تمول الولايات المتحدة حربها الحالية ضد إيران؟ تكلفة الحروب منذ بدء التاريخ وفي هذه الأيام مسألة مكلفة وباهظة وضاغطة على اقتصادات الدول المشاركة، وذات تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على دول المنطقة والعالم.

فاتورة الحروب تبدأ بقيمة العتاد الحربي وكلفة المحروقات، ووسائل النقل، ومرتبات وأجور المقاتلين، حيث يحصلون على بدلات إضافية أثناء زمن التعبئة العامة والقتال، وهناك تكاليف الطبابة والعلاج والمصروفات الإدارية.

ويأتي الجزء الأكثر كلفة هذه الأيام، وهو كلفة الذخيرة الحديثة بدءاً من الطلقات إلى القنابل بأوزانها المختلفة، وصولاً للصواريخ ومنصاتها والطائرات المسيّرة وأجهزة الذكاء الاصطناعي.

اليوم الأول في هذه الحرب كلف البنتاغون الأمريكي 782 مليون دولار، بالإضافة إلى التعهدات الأمريكية بدعم وتسليح إسرائيل اليومي بالسلاح والذخيرة، وتعويض المستخدم والفاقد في العمليات العسكرية.

ويكفي أن نعلم أن بطارية نظام «ثاد» الأمريكي تتكلف مليار دولار، وأن بعض صواريخها يبدأ من 200 ألف دولار إلى مليون للقذيفة الواحدة.

من هنا يمكن أن نفهم لماذا طلب البنتاغون من الكونغرس اعتماد 50 مليار دولار ميزانية أولية للعمليات العسكرية الحالية.

يحدث هذا في وقت يبلغ فيه حجم العجز 135% من الإيرادات العامة في الولايات المتحدة، وتبلغ تكلفة فائدة الدين العام تريليون دولار سنوياً في ظل حجم الدين العام البالغ 38 تريليون دولار.

وإذا كانت واشنطن تعتمد على مبدأ الاستدانة لتكلفة وتمويل حربها منذ حربي العراق وأفغانستان، فإن اقتصادها المرهق والمرتبك سوف يدفع الثمن.