هل يمكن الثقة بأي وعود آتية من النظام الإيراني الحالي؟

هل يمكن اعتبار تصريح الرئيس الإيراني بزشكيان الخاص بالاعتذار عن هجمات طهران على الجيران في الخليج والأردن أنه كلام موثوق يمكن البناء عليه؟

التاريخ، وهو أصدق شاهد على سلوك الدول والأفراد، يؤكد لنا أن سجل هذا النظام في طهران لا يمكن الثقة في مصداقية وعوده.

مثلاً، تم توجيه ضربات للسعودية رغم أن هناك اتفاقاً تعاقدياً تم بين إيران والسعودية في بكين برعاية وضمانة صينية منذ العام 2022.

مثلاً، تم توجيه ضربات لسلطنة عمان رغم أن مسقط لعبت دور الوسيط والميسر للمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في عُمان وفي إيطاليا.

مثلاً، تم الاعتداء على دولة الإمارات رغم أنها كانت مركز توفير التجارة والسلع الأساسية لإيران، وكانت أهم مركز مالي لحركة الأموال الصادرة والواردة من إيران في تلك الظروف الصعبة.

الأمثلة كثيرة، وسجل إيران مع الجميع في المنطقة محبط ومؤلم حتى مع قطر التي ترتبط مع إيران بعلاقات ودية، وشريكة بحصة جيدة في أكبر حقول الغاز المشتركة.

العلاقات بين الدول والأنظمة والشعوب كانت منذ بدء التاريخ تعتمد على الثقة في المعاملات والجدية في الالتزامات الواجبة، وليست في الوعود الشفهية أو حتى المعاهدات المكتوبة والموثقة.