وفي عام 2024 قام الصحافي خالد فؤاد بتتبع تلك الصفحات، فخرج بمقال جامع عما كان يفعله بعض هؤلاء في أيام وليالي الشهر الفضيل.
والعندليب عبدالحليم حافظ كان يقضيه في الصلاة وتلاوة القرآن، بل كان يأتي بالمقرئين المعروفين إلى بيته لتلاوة القرآن، ويدعو أصدقاءه المقربين لمشاركته طعامي الإفطار والسحور.
أما أم كلثوم، فبحكم نشأتها القروية والتزامها الديني، اعتادت الصيام منذ سن التاسعة، وكانت تحرص على عدم قطع صيامها لأي سبب، لأنها كما صرحت تتشاءم من الخروج في شهر رمضان وهي غير صائمة.
وأما الموسيقار فريد الأطرش المشهور بكرمه الحاتمي، فقد كان يحلو له إقامة موائد الإفطار الرمضانية بصورة شبه يومية، ودعوة أصدقائه المقربين من النجوم إليها، ثم السهر معهم حتى موعد السحور وسط المقالب البريئة واستعادة ذكريات الماضي الجميل والدندنة على العود وغناء أغنيته الدينية المعروفة «هلت ليالي حلوة وهنية».
أما فاتن حمامة، فقد كانت ترفض القيام بأي دور سينمائي في رمضان، كي تتفرغ للعبادة والراحة ومشاهدة بعض الأعمال التي فاتتها، وحينما اضطرت ذات مرة أن تكسر هذه القاعدة، قامت بإطعام ستين مسكيناً ككفارة.
وكذا كان الحال مع الفنانة ماجدة، التي كانت تحرص في رمضان على دعوة العاملين معها في أي عمل فني تقوم بتصويره ــ دون تمييز بين صغيرهم وكبيرهم ــ إلى منزلها من أجل «اللمة» حول مائدة إفطار واحدة تعدها بنفسها، خصوصاً وأنها كانت تتفاءل بقدوم رمضان كونه الشهر الذي ولدت فيه، والشهر الذي بدأت فيه تصوير فيلم «جميلة بوحريد» من عام 1958، وهو الفيلم الذي حقق لها شهرة عالمية مدوية.
وأما زميلته هند رستم فقد عرف عنها خلال رمضان عدم مبارحتها منزلها إطلاقاً، وانقطاعها عن العمل الفني تماماً، وتمضية ساعات الصيام في الصلاة والقراءة وأعمال التريكو والكروشيه.
