ويتم استخدام الذباب الإلكتروني والحسابات الوهمية لنشر المحتويات الموجهة ضد هذه الدول على أقصى نطاق إلكتروني، سواء أكانت مقروءة أم مسموعة أم مرئية، وذلك من أجل صناعة انطباعات زائفة وتشكيل رأي عام وهمي، وبناء سرديات سلبية لا تمت إلى الواقع بصلة، وممارسة الاغتيال المعنوي وتشويه الآخرين وضرب الثقة بالمؤسسات الوطنية والمسؤولين.
ومنارة مشرقة للتنمية والازدهار، لا تتحمل عيونهم أنوارها، ولا تتقبل قلوبهم إنجازاتها، فكل إنجاز منها يقض مضاجعهم، وكل نجاح تحققه يذكي نيران أحقادهم، فيلجؤون إلى الأباطيل والأكاذيب، محاولين حجب شموس الإمارات الناصعة بغرابيل الزيف، حقداً منهم وحسداً وتجنياً.
وينساقوا وراء الأكاذيب، فيصدقوا المرتزقة والمجهولين، ويكذبوا الثقات والصادقين، فيخالفوا بذلك قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين}، وقوله سبحانه: {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين}.
وإن من أوجب الواجبات اليوم تعزيز ثقافة التثبت والتحقق، والاعتماد على المصادر الرسمية الموثوقة، وعدم الانسياق خلف الوسوم الموجهة التي تدير مساراتها الحسابات المأجورة والبوتات المبرمجة.
وهنا يبرز الدور الجوهري للأسرة والمدرسة والإعلام والمؤسسات الوطنية في غرس القيم الأصيلة، وتوعية الأجيال بضوابط التلقي السليم حتى يظل الإنسان في مأمن من هذه الأعاصير الرقمية العابرة، فإن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول والحصن المنيع في مواجهة التضليل الممنهج.
وهذا التلاحم الوطني الفريد هو صخرة تتحطم عليها كل محاولات التشويه، وهي القوة التي تجعل مجتمعنا هانئاً مستقراً أمام كل التحديات، فالثقة المتبادلة بين الشعب والقيادة والمؤسسات واقع مشرق، ومبدأ راسخ كالطود الشامخ، وعلى أولئك النابحين بالكذب والزور أن يعوا حقيقة واضحة، وهي أن هذه الأرض الطيبة لا يضرها نباح الكاذبين ولا جعجعات المضللين.
قد جنوا على أنفسهم، وجنوا على كثير من المجتمعات والأوطان، وقد جعلوا الأبرياء والعقلاء خصومهم عند الله تعالى، بينما تمضي الإمارات في مسيرتها بكل ثبات نحو المستقبل، شامخة بإنجازاتها، قوية بسمعتها الريادية المشهودة، متسلحة بقيمها ومبادئها الناصعة.