فمن الاقتصاد إلى المناخ، ومن الإعلام إلى العمل الحكومي والثقافة والتعليم، تحرص الإمارات على أن تكون حاضرة حيث تصاغ الأفكار الكبرى وتبنى الشراكات العابرة للحدود.
هذا الحضور لم يأتِ من فراغ، بل من رؤية واضحة تؤمن بأن المستقبل يصنع عبر الحوار، وأن العالم بحاجة إلى منصات جامعة تتلاقى فيها العقول قبل المصالح.
ويكفي أن ننظر إلى إرث إكسبو 2020 دبي، ذلك الحدث الاستثنائي الذي أعاد تعريف مفهوم المعارض العالمية، وحول المدينة إلى ملتقى إنساني وثقافي واقتصادي، جمع دول العالم تحت شعار التعاون من أجل مستقبل أفضل.
ولم يتوقف هذا الزخم عند إكسبو، بل استمر وتعمق أكثر، إذ تحتضن دبي قمماً عالمية مؤثرة، على مدار العام، من القمة العالمية للحكومات التي باتت مرجعاً دولياً لاستشراف مستقبل العمل الحكومي، إلى قمة دبي للتعليم، وقمة الإعلام العربي وغيرها من الفعاليات المعنية بالاستدامة والاقتصاد الأخضر والابتكار، والتي تؤكد جميعها أن المدينة أصبحت مساحة لتبادل الرؤى ومناقشة أكثر القضايا إلحاحاً في عالم دائم التغير.
هنا يشعر الضيف بأنه في بيته، وأن صوته مسموع، وأن أفكاره تجد مساحة للنقاش والتطوير.
مدينة لا تكتفي باستضافة العالم، بل تشاركه التفكير في مستقبله، وتثبت مرة بعد أخرى أن القمم الحقيقية لا تقاس بعدد الحضور فقط، بل بعمق الأثر الذي تتركه.